
على هامش نتائج مونديال الدوحة المتواضعة :أسرة ألعاب القوى المغربية مدعوة إلى كلمة سواء لوقف الحروب الطائفية

محمد التويجر
بعيدا عن الملاسنات والتطاحنات من أجل الكراسي الوثيرة ، ألا تفكر أسرة ألعاب المغربية في عقد لقاء دراسي يشرك جميع أبنائها من عدائين ومدربين وصحافيين متخصصين، وخبراء تقنيين يمارسون خارج الحدود لتشخيص الوضع والخروج باقتراحات عملية تعيد القطار إلى سكته بعد طول عطالة .
نتائج مونديال الدوحة يجب أن تشكل منطلق التشخيص، مع تعميق النقاش ليلامس طريقة تدبير الجامعة والعصب والأندية ونظم التكوين والتدريب، ومؤهلات المشرفين على الإدارة التقنية، من أجل بلورة كوة أمل تقطع مع الاستعصاء الذي لازم رياضة شكلت على مر العقود بدء من عبد السلام الراضي ، مرورا بالعشرات من أبطالنا المميزين ، وصولا إلى سفيان البقالي الذي نال أمس برونز 3000 م موانع وسط حلفين كيني وإثيوبي متكتلين ، فيما كان يصارع بمفرده من أجل مسايرة الإيقاع المتغير باستمرار.
ورغم أنني لست متضلعا في الأمور التقنية، أرى أن البقالي لو أخر شيئا ما انطلاقته القصوى حتى 250 م الأخرى لكان من نصيبه معدن أرفع، على الأقل يساوي به فضية مونديال لندن قبل عامين.
شخصيا وأنا المرتبط بألعاب القوى لأزيد من ثلث قرن عداء ومسيرا وصحافيا مهتما، أجد ألا ضير في نزع فتيل التشرذم، وفتح صفحة جديدة تضمن لأم الألعاب استشراف غذ أفضل
ما العيب في الإقرار بوجود أخطاء مشتركة بين من يدبر ومن ينفذ على أرض الواقع ؟
كفانا تطاحنا من أجل مناصب ستبقى تافهة، إذا لم توازيها نتائج تجدد عهد تميز أبطالنا في رياضة أسرت العقول، لكونها تمكن متتبعيها من الوقوف على المفهوم الأمثل لتفاني أبطال العالم وتضحيتهم من أجل تحديد من منهم الأقوى والأعلى والأسرع.
كفى من البحث عن الحظوة والتقرب من سلطات القرار….
التغيير مستحسن إذا كان سيأتي بالأفضل، شريطة امتلاك الساعي إليه ميكانيزمات النجاح والانفتاح على المحيط بعيدا عن التعالي حد التكبر، والتفكير في المصالح الخاصة دون سواها.
نعم لتقوية الأندية عبر دعمها ماديا وتمكينها من الأطر المكونة، بدل تركها غارقة في مشاكلها اليومية .
خذوا العبرة من سيباستيان كو قائد الاتحاد الدولي لألعاب القوى الذي نجح في التحول من بطل أطرب العالم في حقبة ثمانينات القرن الماضي في 1500 إلى جانب جهابدة التخصص، إلى مسير كفء مسلح بالمعرفة والخبرة الإدارية .
لا ضير في أن تجتمع كل مكونات أسرة أم الألعاب المغربية من أجل كلمة سواء، وطي مرحلة الخلافات، والكف على استعمال كرسي الرئاسة مطية لقضاء مآرب أخرى، من أجل البحث عن انطلاقة جديدة تعيد البسمة إلى الشفاه بعد طول انتظار
خذوا العبرة من قائد البلاد وراعي الرياضيين الذي أقر، رغم جلالة قدره وقيمته المعنوية، بفشل النموذج التنموي المغربي، داعيا بتواضع العظماء إلى اجتماع ذوي الاختصاص من أجل بلورة آخر بديل، لعله يحرك عجلة تنمية هذا البيت الذي يأوينا جميعا.
سئمنا حروبكم الطائفية، فيما جسد هوايتنا جميعا محتاج إلى إنعاش ، فكونوا في مستوى اللحظة والرهان ….بتامغريبيت : كونوا رجال
والله ولي التوفيق





