خبير: “على لأحزاب أن تخلق أشكالا جديدة للتواصل مع المواطنين وتفادي اللقاءات المباشرة والتجمعات الجماهيرية (الولائم..)

على بعد اسبوعين من الانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية المقبلة في ظل تزايد وتصاعد وباء كورونا وما بات يشكله من خطر حقيقي على صحة المغاربة بسبب استمرار منحى الوفيات في التصاعد أمام غياب خطة “صحية” للتعامل مع ارتفاع حالات الإصابة بفيروس “كورونا”؛ بينما تتجند مصالح وزارة الداخلية لاتخاذ كافة التدابير المرتبطة بيوم الاقتراع، حتى تمر المحطة الانتخابية في ظروف ملائمة.

وتعيش السلطات الصحية احلك الفترات في استعادة التوازن المفقود للمنحنى الوبائي المقترب من ذروته؛ بينما تتعزز المخاوف الجماعية باستمرار موعد الانتخابات قائما، مع ما تصاحبه من حملات تجوب المغرب صعبة التدبير.

وفي ذات السياق تطالب وزارة الداخلية السلطات المحلية إلى اتخاذ كافة التدابير الصحية لمواجهة تفشي فيروس “كورونا” خلال عملية الاقتراع في الانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية، التي ستجرى يوم الثامن من شتنبر المقبل.

ولذات الغرض وجهت الوزارة ذاتها منشورا إلى الولاة والعمال يتعلق بالتدابير والإجراءات التمهيدية المرتبطة بالتحضير لانتخابات أعضاء مجلس النواب وأعضاء مجالس الجماعات والمقاطعات وأعضاء مجالس الجهات حددت فيه مجموعة من التدابير الصحية الواجب اتخاذها.

من جانبه، اكد الدكتور حمضي الباحث في السياسات والنظم الصحية أن “المغرب قادر على تنظيم الانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية المقبلة بالقدر الذي نظمت به امتحانات الباكالوريا وباقي التظاهرات الوطنية الكبرى”،

مشيرا، أنه حتى الآن أن “المغرب تمكن بفضل حنكته تلقيح 17 مليون مواطن ومواطنة بالجرعة الأولى، أي بمعدل 60 في المائة من الفئة المستهدفة”.

وافاد المتحدث نفسه في تصريح لوسائل الإعلام، على أن “السلطات المغربية ستكون أمام تحد صعب؛ وهو الحد من تفشي الوباء وتفاقمه، لا سيما خلال الحملات الانتخابية ويوم الاقتراع حيث أن المواطنين يجب أن يخضعوا لإجراءات صحية صارمة من تباعد اجتماعي وارتداء الكمامات واحترام مسافة الأمان”.

وشدد الخبير الصحي على ضرورة تكثيف الجهود حتى تمر الانتخابات في ظروف ملائمة مشيرا على أن “الدولة منخرطة في هذا الورش وستعمل على توفير كل الوسائل اللوجستيكية والمعدات الخاصة بالانتخابات ويوم الاقتراع من تعقيم وكمامات”.

وتابع الدكتور حمضي قائلا: إن “الدولة أبانت أنها قادرة على تخطي كل الصعاب وأنها في الامتحانات الكبرى تكون عند الحدث”مبرزا أن “وزارة الداخلية تقوم بعمل جبار حتى تمر الانتخابات في أجواء سلسة مفيدا بأن “أكثر من 60 في المائة من المواطنين قد استفادوا من الجرعة الأولى، حيث يصل عدد الأشخاص الذين تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح المضاد للكوفيد 17 مليونا؛ فيما بلغ عدد الملقحين بالجرعة الثانية 12 مليونا”.

كما يوصي الطيب حمضي الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية “الأحزاب السياسية المشاركة في العملية الانتخابية بأن تنخرط في عملية تحسيس المواطنين، خاصة المقبلين على صناديق الاقتراع”، مبرزا أنه “على الأحزاب أن تراعي الصحة العامة، وألا تقوم بتجمعات جماهيرية كما دأبت خلال الاستحقاقات الفارطة”.

وإستطرد المتحدث ذاته أن “الإجراءات الصحية ستظل سارية المفعول خلال فترات الانتخابات، وعلى الأحزاب أن تنظم لقاءاتها بطريقة افتراضية؛ حتى لا نواجه خطر الموجات الوبائية الجديدة” مشددا: “حتى وإن تحسنت الحالة الوبائية في المغرب فإن ذلك لا يعني التراخي وعدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية”.

وخلص الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية أن “الأحزاب يجب أن تخلق أشكالا جديدة للتواصل مع المواطنين، مع تفادي اللقاءات المباشرة والتجمعات الجماهيرية (الولائم..) وتجنب الاختلاط وعقد الندوات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى