
انعقاد منتدى مخصص للمستثمرين في إفريقيا بمشاركة المغرب
شارك المغرب، بباريس، في منتدى خصص للمستثمرين في إفريقيا، والذي نظمته غرفة التجارة والصناعة (باريس إيل دوفرانس)، والمجلس الفرنسي للمستثمرين في إفريقيا، ومرصد التجارة الدولية.
وكان المغرب ممثلا في هذا الحدث الاقتصادي، على الخصوص، بالقطب المالي للدار البيضاء، القطب الاقتصادي والمالي الذي يعتبر وليد مبادرة حكومية تهدف إلى تشجيع المؤسسات الدولية على الاستثمار وتنفيذ أنشطتها في إفريقيا، من خلال اختيار الدار البيضاء كبوابة لولوج القارة.
واستقطب المنتدى المنظم تحت شعار “التجارة الحرة في إفريقيا.. أية رهانات ؟”، مجموعة وازنة من رجال الأعمال الفرنسيين والأفارقة قصد التفكير سويا في رهانات التجارة الحرة في إفريقيا، وذلك في أعقاب تبني منطقة التجارة الحرة الإفريقية القارية (ZLECA) في 2019، التي يشرف عليها الاتحاد الإفريقي الذي يرغب في إلغاء الرسوم الجمركية على نحو 90 في المائة من البضائع المتداولة، وتقليص الحواجز غير الجمركية وتحرير الخدمات بين جميع بلدان القارة.
ومع ذلك – يؤكد المنظمون- فإن عقبات هامة تشوب تفعيل هذه المنطقة، لاسيما الافتقار إلى البنية التحتية بشكل ملحوظ، غير أن العديد من الدول وقعت أو صادقت على هذه الاتفاقية. بما يعد إشارة سياسية قوية تمهد الطريق أمام إنشاء سوق موحد شاسع يبلغ تعداده 1,2 مليار شخص، مع ناتج محلي إجمالي يقدر بأزيد من 2500 مليار دولار.
ويطرح المستثمرون المهتمون بإفريقيا الكثير من الأسئلة، والتي تناولها المنتدى من خلال ثلاث موائد مستديرة رئيسية، منها “ما هي الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها هذا المشروع ؟، هل يجب على الشركات دمجه بالفعل في خطط الأعمال المتوسطة وطويلة الأجل؟ هل من شأنه تحفيز اهتمام المستثمرين بهذه القارة ؟”.
وخلال المائدة المستديرة الأولى تحت عنوان “منطقة التجارة الحرة الإفريقية القارية.. طوباوية أو مشروع عقلاني؟”، تم تقييم مدى التقدم المحرز في مشروع ZLECA وجدوله الزمني وجدواه. أما الثانية التي تطرقت لموضوع “هل التكامل الإقليمي يحفز تنمية التجارة والاستثمارات بين القارات؟”، فقد حاولت التفكير فيما إذا كان “وجود أو عدم وجود مجال للتكامل الاقتصادي والتجاري هو أمر حاسم بالنسبة للتجارة والاستثمارات الإفريقية”. أما بالنسبة للمائدة المستديرة الثالثة، فقد ركزت على “الوسط المالي.. عملة موحدة، الطريق الملكي لتسريع التجارة؟”.
وفي معرض تدخلها خلال المائدة المستديرة الأولى، أكدت لمياء مرزوقي، نائبة المدير العام بالقطب المالي للدار البيضاء، المركز المالي الأول في إفريقيا وشريك أكبر المراكز المالية الدولية، أن المغرب، البلد الموقع على منطقة التجارة الحرة الإفريقية القارية ZLECA، والمدافع الشرس عن الاندماج الإقليمي، يطمح إلى أن يصبح بمثابة قطب، مضيفا أن القطب المالي للدار البيضاء هو أحد الأدوات المرصودة لخدمة هذه السياسة.
وحسب السيدة مرزوقي، فإن التكامل الإقليمي يعتبر ضرورة، قائلة “إن الدول الإفريقية توجد عند منعطف في تاريخها ويتعين عليها إعادة ترتيب نفسها اقتصاديا”. ومن هنا تأتي الأهمية القصوى لهذه المنطقة للتكامل الاقتصادي للقارة الإفريقية.
من جهة أخرى، أوضحت السيدة مرزوقي، أنه باعتباره المركز المالي الأول في إفريقيا، وضع القطب المالي للدار البيضاء إطارا كاملا لتسهيل عمل الشركات الإفريقية وضمان سلاسة تدفق رؤوس الأموال والأفراد، مؤكدة أن “القطب المالي للدار البيضاء يشكل مختبرا حقيقيا للاندماج”.
وتميز منتدى إفريقيا 2020، الذي يوجد في دورته التاسعة، بعرض نتائج مقياس مناخ الأعمال للمجلس الفرنسي للمستثمرين في إفريقيا، وأول مقياس لقادة الرأي في إفريقيا “أفريكا ليدس”.كما توجد اجتماعات أعمال بين مهنيي التجارة الدولية، أيضا، على جدول أعمال هذا المنتدى الاقتصادي.






