هل سيتحول حزب المصباح من حزب مؤسسات إلى حزب أشخاص؟

الرباط: استثمار
أكد بعض أعضاء حزب العدالة والتنمية في اتصال مع موقع “استثمار” أن حزب المصباح يعيش هذه الأيام فوق فواهة بركان، بحيث يعرف تحولات غير مسبوقة، بسبب تعديل النظام الأساسي للحزب، من أجل فتح المجال لولاية ثالثة للأمين العام الحالي عبد الإله بنكيران، وبالتالي يؤكد بعض أعضاء الحزب، أن مجموعة من الإخوان يسعون إلى خلق حرب ضروس ستكون تداعياتها وخيمة على مستقبل حزب المصباح من خلال تحويله من حزب مؤسسات إلى حزب أشخاص على حد قولهم.
هذه التداعيات، أضحت تبرز ملامحها من خلال تهديدات قياديين لهم وزنهم داخل الحزب بالاستقالة، في حال تم تعديل النظام الأساسي، ما جعل العلاقة بينهم تتوتر وتنذر بصراعات كانت خفية إلى مواجهات ظاهرة بين مؤيد لولاية ثالثة ورافض لها.
أحد  قيادي حزب العدالة والتنمية في جهة الرباط سلا القنيطرة فضل الكشف عن اسمه، يرى أن حزب العدالة والتنمية يتجه في منحى غير صحيح، وتدريجيا يزيغ عن سكته الصحية، وهذا من شأنه أن يخلق تصدعا داخل صفوفه، كون الأمر خرج عن ما هو مألوف ومقبول، لأن في السابق كان الاختلاف يرتكز حول فكرة أو رأي، أو تصور معين، لكن أن يتحول الاختلاف حول أشخاص هذا أمر لم يألفه حزب العدالة والتنمية، وبكل تأكيد يتابع المتحدث ستكون له تكلفة باهضة.
واستطرد المتحدث، ” أن النقاش داخل الحزب أصبح منحرفا بشكل خطير، وأضحى الجدل لا يطاق”، مضيفا أنه “عوض التركيز بجدية لمناقشة تصورات سياسية مبنية على المعطيات والمستجدات التي يعرفها المغرب في سياقيه الوطني والدولي، وجدنا أنفسنا أول الأمر أمام نقاش تنظيمي يكاد يقسم الحزب إلى تيارين أو أكثر.”
وكشف المتحدث نفسه أنه “بدل أن نصوغ إجابات سياسية ومجتمعية وتنموية تجيب على انتظارات المغاربة، غرقنا في وحل الجدل حول من يجب أن يكون أمينا عاما؛ وذلك رغم أن منهج الحزب يحرِّم هذا النقاش خارج المؤسسات”، مضيفا: “وجدنا أنفسنا جميعا خارج المنظومة الترشيحية التي اعتمدناها منذ بداية العمل السياسي، وهذا الأمر سيجعل الحزب في وضعية هشة تضع مستقبله على المحك.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى