
خط أنابيب الجرف الأصفر-خريبكة: إنجاز مائي استراتيجي يعزز استقلالية OCP ويدعم التنمية المستدامة بالمغرب
الرباط:إستثمار
أطلقت مجموعة OCP خطوة استراتيجية هامة في مجال الإدارة المستدامة للموارد المائية بالمغرب، من خلال تدشين خط أنابيب “جرف الأصفر–خريبكة” (J2K) .
يمتد هذا الخط لمسافة 200 كيلومتر ويربط محطة تحلية المياه الساحلية بجرف الأصفر إلى مركز حوض الفوسفات بخريبكة، مما يؤمن احتياجات المجموعة من المياه غير التقليدية في مواقعها الصناعية والتعدينية.
يعكس هذا المشروع الطموح، الذي نفذته شركة OCP Green Water المتخصصة، نموذجًا مبتكرًا لتدبير المياه يعتمد على استخدام طاقات متجددة منخفضة التكاليف لتشغيل محطات التحلية ونقل المياه. كما اعتمد المشروع على دمج أحدث الابتكارات التقنية في تصميم المنشآت لضمان كفاءة عالية وأمان مستدام، ما مكن المجموعة من تحقيق الاكتفاء الذاتي المائي قبل الموعد المحدد بسنتين، متجاوزًا الاعتماد على الموارد المائية التقليدية في عملياتها الصناعية.
وقد ولدت هذه الإنجاز التكنولوجي نتيجة تعاون وثيق بين فرق OCP Green Water، والهندسيين داخل مجموعة OCP، بالإضافة إلى مساهمة ستة مختبرات بحثية بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P)، متخصصة في علوم المواد، وتحسين استهلاك الطاقة، وإدارة الموارد الهيدروليكية. وقد أسفر هذا التعاون عن تحسينات مستمرة في أداء خطوط الأنابيب وخفض التكاليف الإجمالية لدورة المياه.
يُعد هذا المشروع خطوة بارزة تجسّد تطبيق نموذج دائري متكامل للمياه غير التقليدية، حيث يدمج بين المياه المعالجة من مياه الصرف، ومياه التصريف المعدني، بالإضافة إلى المياه المحلاة، ليشكل نظامًا بيئيًا متكاملاً لمواجهة ندرة المياه.
كما يسهم خط الأنابيب الجديد أيضًا في دعم التنمية الاجتماعية بالمنطقة، من خلال توفير المياه الصالحة للشرب لمدينة خريبكة في المستقبل، مما يرسخ دور المجموعة في دعم الجهود الوطنية لمواجهة التحديات المائية.
بالإضافة إلى ذلك، تمكنت OCP Green Water من تحقيق الاستقلال المائي لمناجم بن جرير عبر نقل مياه الصرف المعالجة من مراكش، مما يعزز استراتيجية شاملة لاستدامة المياه في جميع مواقع المجموعة.
بهذا المشروع، تؤكد مجموعة OCP على ريادتها القارية في مجال الاقتصاد المائي الصناعي المستدام، وتبرهن أن الابتكار والمسؤولية البيئية والاجتماعية يمكن أن تتكامل في منظومة واحدة تخدم التنمية الصناعية والبيئية في المغرب.
هذه الرحلة المائية التي تربط المحيط الأطلسي بمناجم الفوسفات عبر 200 كلم، تعتبر نقطة تحول تشكل مثالًا يُحتذى به في الربط بين التنمية الصناعية والحفاظ على الموارد الطبيعية، وهو اتجاه يشكل مستقبل المغرب الحديث في ظل تحديات ندرة المياه المتزايدة.





