العدل تُفعّل السجل الوطني للوكالات: درعٌ رقمي ضد مافيا العقار والاستيلاء على ممتلكات الغير

الرباط: إستثمار

في خطوة جديدة تروم تعزيز حماية الملكية العقارية والتصدي الحازم لظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير، صدر في العدد الأخير (7445) من الجريدة الرسمية للمملكة بتاريخ 6 أكتوبر الجاري، قرار وزير العدل رقم 381.25، القاضي بتحديد النماذج التطبيقية للمرسوم رقم 2.23.101 المتعلق بتنظيم ومسك سجل الوكالات الخاصة بالحقوق العينية، وكذا السجل الوطني الإلكتروني للوكالات، الذي من المنتظر أن يدخل حيز التنفيذ بعد ستة أشهر.

وزارة العدل أوضحت أن هذا القرار يشكل حلقة أساسية ضمن خطة عمل عاجلة أطلقتها لتفعيل التوجيهات الملكية السامية الواردة في الرسالة التي وجهها جلالة الملك محمد السادس إلى وزير العدل والحريات بتاريخ 30 دجنبر 2016، والتي شددت على ضرورة تحصين الملكية العقارية وتعزيز الأمن القانوني للمعاملات العقارية.

ويأتي هذا القرار ليُكمل مسارًا تشريعيًا بدأ بإصدار القانون رقم 31.18، المعدِّل والمتمم لظهير الالتزامات والعقود لسنة 1913، والذي أقرّ مجموعة من التدابير الوقائية الرامية إلى سدّ الثغرات القانونية التي كانت تُستغل في عمليات الاستيلاء على العقارات. كما تم تتويج هذا المسار بصدور المرسوم رقم 2.23.101 بتاريخ 22 أكتوبر 2024، المنظم لكيفيات مسك السجل الخاص بالوكالات، والذي أحال بدوره على قرار وزاري لتحديد النماذج المعتمدة في التطبيق العملي.

ويتضمن القرار الجديد مجموعة من النماذج الرسمية التي ستعتمدها المحاكم الابتدائية والسجل الوطني الإلكتروني، من بينها نموذج السجل الزمني والسجل التحليلي، إضافة إلى النماذج الخاصة بتقييد أو تعديل أو إلغاء الوكالات، ووصلات الإيداع، فضلاً عن نماذج الشهادات والمستخرجات الرسمية المتعلقة بهذه العمليات.

وزارة العدل اعتبرت هذا القرار خطوة عملية وملموسة نحو تفعيل المنظومة القانونية الجديدة لحماية الملكية العقارية، مؤكدة أنه “يُرسخ مبادئ الشفافية والرقابة القانونية الدقيقة، ويحدّ من التلاعب بالوكالات واستغلالها في صفقات مشبوهة”.

كما شددت الوزارة على أن اعتماد السجل الوطني الإلكتروني للوكالات يدخل ضمن استراتيجيتها الشاملة للرقمنة وتحديث الإدارة القضائية، بما يتيح الولوج السريع والآمن إلى المعطيات الخاصة بالوكالات العقارية على المستوى الوطني، ويساهم بفعالية في مكافحة الممارسات غير القانونية التي كانت تُهدد ثقة المواطنين في منظومة العدالة العقارية.

وبهذا القرار، تُعلن وزارة العدل عن بداية مرحلة جديدة عنوانها “الرقمنة من أجل الأمان العقاري”، في مواجهة كل محاولات التلاعب أو السطو على ممتلكات المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى