الطاقم التقني يتنفس الصعداء بعد إستعادة نايف اكرد… وغياب سايس يفتح باب الجدل قبل موقعة مالي

الرباط: إستثمار الرياضي

قبل ساعات من المواجهة المرتقبة أمام منتخب مالي، تنفّس الطاقم التقني للمنتخب المغربي الصعداء بعد استعادة الدولي نايف أكرد لعافيته، ليصبح جاهزًا لخوض مباراة توصف بالمفصلية في مسار “أسود الأطلس”. عودة أكرد لا تحمل فقط بعدًا تقنيًا، بل تعكس أيضًا استقرارًا نفسيًا ودفاعيًا كان المنتخب في أمسّ الحاجة إليه، خاصة في ظل الغيابات المؤثرة وتزايد الضغط الجماهيري مع اقتراب المواعيد الحاسمة.

أكرد، الذي عانى في الفترة الماضية من متاعب بدنية أبعدته عن الجاهزية الكاملة، نجح في تجاوز المرحلة الحرجة، وأكدت المؤشرات الطبية والتقنية قدرته على العودة إلى أجواء المنافسة. حضوره في خط الدفاع يمنح وليد الركراكي خيارًا أكثر توازنًا، بالنظر لما يتمتع به اللاعب من صلابة في الالتحامات، وحسن تمركز، إضافة إلى خبرته في إدارة المباريات الكبرى، وهي عناصر تصبح حاسمة أمام منتخب مالي المعروف بقوته البدنية وسرعته في التحولات.

في المقابل، يفرض غياب رومان سايس نفسه كأحد أبرز عناوين ما قبل المباراة، ليس فقط بسبب قيمته الاسمية، بل لما رافق مشاركته في الفترة الأخيرة من نقاش واسع.

فالركراكي اختار المجازفة بإشراك سايس في محطات سابقة، رغم افتقاده للجاهزية والتنافسية، مفضّلًا إياه على لاعبين آخرين كانوا أكثر حضورًا واستقرارًا في أنديتهم. قرار أثار الكثير من علامات الاستفهام، خاصة وأن المدرب ظل يتغنى سابقًا بمبدأ التنافسية كشرط أساسي لحمل القميص الوطني.

عدد من المتخصصين في الشأن الكروي رأوا في هذا التوجه تناقضًا واضحًا بين الخطاب والممارسة، معتبرين أن الاعتماد على لاعب غير جاهز بدنيًا وفنيًا يضعف منسوب الانسجام داخل المجموعة، ويبعث برسائل سلبية لبقية العناصر التي تنتظر فرصتها بناءً على الأداء والاستمرارية. ويذهب هؤلاء إلى أن الإصرار على بعض الأسماء، بدافع الثقة أو التجربة السابقة، قد يتحول إلى عبء في مباريات تتطلب أعلى درجات التركيز والجاهزية.

بين عودة أكرد وغياب سايس، يجد الركراكي نفسه أمام اختبار حقيقي، ليس فقط على مستوى الاختيارات التقنية، بل على مستوى القناعة والانسجام مع المبادئ التي لطالما دافع عنها. مباراة مالي قد تكون فرصة لإعادة ترتيب الأوراق، وترسيخ منطق الاستحقاق، خاصة وأن الجمهور المغربي بات أكثر وعيًا بالتفاصيل، وأقل قابلية لتقبل التبريرات التي لا تنعكس إيجابًا على أرضية الملعب.

وفي انتظار صافرة البداية، يبقى الرهان معقودًا على قدرة أكرد ومن معه على تأمين الصلابة الدفاعية، وتأكيد أن المنتخب المغربي قادر على تجاوز رهانات الغيابات والاختيارات المثيرة للجدل، عندما تكون القرارات منسجمة مع الواقع التنافسي، لا مع الأسماء أو الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى