أطباء يشعلون معركة قانونية ضد تعاضدية حكومية متهمة بتجاوز خطير!

الرباط: ريم بنكرة

أفصح ائتلاف نقابي طبي مكوّن من ثلاثة هيئات تمثل الأطباء العامين في القطاع الخاص وأطباء القطاع الحر وأطباء الشغل، عن رفضه القاطع واستيائه الشديد مما اعتبروه تجاوزاً صريحاً للقانون في بيان رسمي صادر عن التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية. وجاءت ردة الفعل الحادة إزاء إشارات ضمنية في بيان التعاضدية تفيد بممارسة أو تنظيم خدمات طبية مباشرة عبر منشآت تتبع لها.

وأكد الأطباء في بيان مشترك أن هذه الخطوة تشكل انتهاكاً واضحاً للمادة 44 من القانون المنظم للقطاع، والتي تحظر على التعاضديات القيام بأي أنشطة علاجية أو تقديم خدمات طبية مباشرة أو استبدال مهنيي الصحة تحت أي مسمى. واعتبروا أن محاولة الظهور كمقدم رعاية علاجي، سواء عبر صياغات لغوية ملتبسة أو ممارسات عملية، تعد تجاوزاً غير قانوني للصلاحيات، ومساً بسيادة القرار الطبي، وخروقاً لمبدأ الفصل بين ممول الخدمة ومقدمها. كما حذروا من أن هذا التهديد يمتد ليطال استقرار المنظومة الصحية وقواعد المنافسة العادلة.

وحذرت الهيئات الطبية من أن السكوت عن هذا التوجه يحول التعاضديات إلى لاعب يجمع بين التمويل والتوجيه والعلاج، مما يخلق بيئة خصبة لتضارب المصالح وإساءة استخدام النفوذ، على حساب حقوق المرضى والأطباء على حد سواء. وأعلنت إدانتها الكاملة لمضامين البيان المخالفة للقانون، وطالبت بسحب أو تعديل أي عبارات توحي بمزاولة النشاط العلاجي، محملةً الجهات المتغاضية أو المبررة لهذا الخرق المسؤولية القانونية كاملة.

ونبه البيان إلى أن استمرار هذا النهج سيدفع الأطباء إلى استخدام كافة السبل النضالية والقانونية للرد، بما في ذلك رفع دعاوى قضائية وتنبيه الجهات الرقابية واتخاذ إجراءات تصعيدية أخرى دفاعاً عن حرمة القانون وهيبة المهنة الطبية. وأكد الأطباء في ختام بيانهم أنهم لن يقبلوا بتحول التعاضديات إلى “مقدمي علاج مقنعين”، ولن يتسامحوا مع أي مساس بدورهم أو تشويه للإطار القانوني المنظم للقطاع الصحي، مشددين على أن القانون واضح وأي خرق له مرفوض جملة وتفصيلاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى