​أمن الصخيرات-تمارة يخلد الذكرى الـ70 لتأسيس الأمن الوطني: حصيلة سنوية مشرفة وتكريس لـ “شرطة القرب” لخدمة المواطن

استثمار: نارمان بنمسعود

في أجواء مفعمة بالوطنية والاعتزاز، خلدت المنطقة الإقليمية للأمن بعمالة الصخيرات-تمارة، اليوم السبت 16 ماي، الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني. وشكل هذا الحفل المناسب السنوية المتجددة لاستعراض مجهودات التحديث وعصرنة المرفق الأمني، وبسط الحصيلة السنوية لعمل مختلف المصالح التابعة للمنطقة الأمنية.

​وفي كلمة رسمية ألقاها بالمناسبة، أكد رئيس المنطقة الأمنية لعمالة الصخيرات-تمارة، المراقب العام عادل النجار، أن تخليد هذه الذكرى ليس مجرد احتفال عابر، بل هو محطة أساسية لتقييم الحصيلة ومواصلة العمل وفق التوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس، الرامية إلى عصرنة المرفق الأمني وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين، وجعل الأمن في خدمة التنمية والاستقرار.

​حصيلة أمنية حازمة.. تراجع ملحوظ في معدلات الجريمة
وفي معرض حديثه عن الحصيلة الميدانية، كشف المسؤول الأمني عن الأرقام والمؤشرات الإيجابية التي طبعت السنة الماضية على مستوى نفوذ عمالة الصخيرات-تمارة (بما يشمل تمارة، الهرهورة، عين عتيق، والصخيرات). وأبرز أن العمليات الأمنية الاستباقية، وتكثيف الدوريات المحمولة والراجلة بالشارع العام، ساهمت بشكل مباشر في تحقيق تراجع ملحوظ في معدلات الجريمة، خصوصاً تلك المؤثرة على الشعور بالأمن.

​كما أشاد بالرفع من جودة وتوقيت التدخلات الميدانية بفضل تطوير منظومة قاعات القيادة والتنسيق ووحدات “شرطة النجدة”، مما يضمن استجابة فورية وسريعة لنداءات واستغاثات المواطنين على مدار الساعة.

​عصرنة الخدمات الإدارية والقطع مع الاكتظاظ

ولم يفت الخطاب الرسمي الإشارة إلى الثورة الرقمية والتنظيمية التي تشهدها المصلحة الإقليمية لتوثيق الوثائق التعريفية بتمارة. حيث أكد عادل النجار على تبسيط المساطر الإدارية وتسريع وتيرة إصدار الجيل الجديد من البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية (CNIE) وباقي الشواهد الإدارية، بهدف تجنيب المرتفقين عناء الاكتظاظ والانتظار، وتكريس مفهوم “الإدارة المواطنة” القريبة من تطلعات الساكنة.

​تحديث البنيات التحتية وتأمين الفضاءات العامة

​وفي إطار مواكبة التوسع العمراني السريع والنمو الديموغرافي الذي تشهده المنطقة، ركز رئيس المنطقة الأمنية على الشق اللوجيستيكي، مشيراً إلى تحديث المقرات الأمنية وتزويدها بأحدث التقنيات وكاميرات المراقبة لتسهيل ظروف اشتغال الموظفين وتجويد الاستقبال.

كما تم تسليط الضوء على مخططات تأمين الفضاءات العامة والنقاط السوداء، وتكثيف السدود القضائية (“الباراجات”) في مداخل ومخارج المدينة لضبط حركية السير ومحاربة كافة الشوائب الأمنية، بالموازاة مع تأمين محيط المؤسسات التعليمية لحماية الناشئة.

​تأهيل العنصر البشري وتكريس مبادئ حقوق الإنسان

وفي ختام الخطاب، شدد المسؤول الأمني على الأهمية البالغة التي توليها المديرية لتأهيل العنصر البشري وضمان تكوينه المستمر، لحث رجال ونساء الأمن بتمارة على أداء واجبه بكفاءة واحترافية عالية، مع الالتزام التام والمطلق باحترام حقوق الإنسان وصون الحريات العامة أثناء إنفاذ القانون.

​وقد انتهى الحفل بتجديد مكونات الأمن الإقليمي بتمارة العهد والولاء لتقديم الغالي والنفيس في سبيل حماية الوطن، تحت الشعار الخالد: “الله، الوطن، الملك”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى