
فضيحة قانون الموظفين الجماعيين: نقابات غاضبة تفضح “الفراغ التحفيزي”
صدمة في آخر جلسات الحوار.. والداخلية تتجاهل المقترحات
الرباط: المهدي الجرباوي
من المقرر أن يصادق مجلس الحكومة، غداً الخميس، على مشروع القانون رقم 47.25 المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية، في خطوة تعيد فتح ملف ظل عالقاً منذ أكثر من سنتين، وأشعل احتجاجات متتالية آخرها أمام مقر المديرية العامة للجماعات الترابية بالرباط.
ورغم أن مسودة المشروع شهدت نقاشات مطولة بين مسؤولي وزارة الداخلية والنقابات، إلا أن الأطراف النقابية تبدي اعتراضاً حاداً على مضامينه، متهمة الوزارة بتجاهل مقترحاتها المتعلقة بالتحفيزات الجديدة.
ويؤكد سليمان القلعي، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية (الاتحاد المغربي للشغل)، أن آخر اجتماع مع المدير العام لمديرية الجماعات الترابية في دجنبر الماضي قدم خلاله تطمينات بمناقشة المقترحات، لكن ذلك لم يتحقق.
ويضيف القلعي أن “وزارة الداخلية تجاهلت مطالبنا بالمساواة مع الأنظمة الأساسية الأخرى، كموظفي الاقتصاد والمالية والتربية وحراس السجون”، مشيراً إلى أن انسحاب النقابة من الحوار الاجتماعي في فبراير 2025 جاء نتيجة هذا التجاهل.
ويكشف القلعي أن المشروع يخلو تماماً من التعويضات والتحفيزات كالشهر الثالث عشر والرابع عشر المتوفرين لموظفي العدل والمالية، مما يجعله “صفر التكلفة”، مؤكداً تمسك النقابة برفض المسودة والمطالبة بالمشاركة في إعادة صياغتها.
من جهته، يصف محمد العربي الخريم، عضو المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للجماعات المحلية، المشروع بـ”الناقص” الذي لا يحسن الوضعية المادية للموظفين، محذراً من “أعطاب وثغرات تمس بالضمانات المستقبلية والوضعية الاجتماعية والمادية”.





