أكاديمية الرباط تنظم قافلة تحسيسية لإثارة مخاطر الأنترنيت

الرباط:استثمار

نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا القنيطرة، قافلة تحسيسية تحت شعار “جميعا من أجل سلوك سليم واستعمال آمن ومفيد للأنترنيت”.

وفي بداية اللقاء، ألقى مدير الأكاديمية كلمة تقديمية، أشار فيها  إلى أن الجرائم الإلكترونية واقع ولا يمكن غض الطرف عنه أو التقليل من حجمه، كما أن أثره متطور بتطور طبيعة المعاملات.

وقال مدير الأكاديمية إن الجريمة الالكترونية يمكن تعريفها على نطاق واسع كأي مخالفة ترتكب ضد أفراد أو جماعات بدافع إجرامي، بما في ذلك نشر الأفكار الغريبة عن هويتنا وفبركة الصور والأشرطة، وكذا الحصول غير المشروع أو غير المصرح به للبيانات أو المعلومات الشخصية، وإساءة استخدام الأجهزة والتزوير كسرقة الهوية، وغير ذلك من المخالفات.
وأوضح مدير الأكاديمية أن المجتمع المغربي، كباقي المجتمعات، يعرف انتشار مثل هذه الجرائم، فمع تطور استخدام الانترنيت ودخول جميع فئات المجتمع الى قائمة المستخدمين، بما فيهم فلذات أكبادنا. هذا الانتشار واكبه ظهور جرائم تتخذ من الحاسوب والانترنيت ساحة نموذجية مسرحها افتراضي وابطالها وضحاياها أطفالنا. الشيء الذي دفع المشرع المغربي إلى سن تشريعات حديثة و إضافة نصوص أخرى لمجموعة القانون الجنائي المغربي تتلاءم وخصوصية هذا النوع من الجرائم.

وتوقف مدير الأكاديمية عند هذا النمط الجديد من الإجرام، الذي يعتبر من أكبر السلبيات التي خلفتها الثورة المعلوماتية والتي تترك في النفوس شعورا بعدم الثقة بخصوص التعامل والاستفادة من ثمار هذه الثورة الجديدة، معتبرا أن أهمية الموضوع تتمثل في الوقوف على وظيفتنا نحن بالمنظومة التربوية، علاقة بهذا الموضوع الشائك، ودورنا في التحسيس بالمخاطر وكيفية الوقاية وأن نعلم تلاميذنا كيفية الاستعمال السليم والآمن والمفيد للأنترنيت من خلال إدراكهم أن حرية التعبير على وسائل التواصل الاجتماعي ليست مطلقة وأن عليهم مراعاة العادات والتقاليد المغربية وعدم قبول إضافات من مجهولي الهوية، بالإضافة إلى عدم استخدام وفتح الكاميرات أثناء الحديث مع أي شخص دون معرفة صاحب الحساب.
كما لم يفوت مدير الأكاديمية الفرصة للتأكيد على ضرورة الإشراف العائلي والرقابة على الأطفال من هم دون 18 سنة وذلك لعدم وعيهم الكامل بالعواقب التي قد يتسببون بها لأنفسهم عند استخدام شبكة الانترنت، وأخيرا الحرص على استخدام برامج مكافحة الفيروسات وبرامج الحماية الشخصية حتى لا تتم سرقة أي بيانات خاصة.
واعتبر  مدير الأكاديمية أن هذه القافلة التحسيسية تأتي لتوعية وتحسيس التلاميذ بمختلف مؤسسات التعليم الابتدائي بمخاطر التكنولوجيات الحديثة، وكذا إلى تعزيز ثقافة الاستعمال الآمن والمتوازن للأنترنت، من خلال تبسيط وتلقين القواعد الأساسية للأمن السيبراني لدى الناشئة، مذكرا على ضرورة مشاركة الجميع في الجهود المبذولة لمكافحة الجريمة الالكترونية، بالإضافة إلى حماية المجتمع بكل فئاته وخاصة الأطفال من الآثار السلبية لهذه الآفة، واستغلال عامل الوقاية في الحد من هذه الجرائم من خلال التوعية الفعالة والمستمرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى