
ضعف آليات استقبال والتواصل مع المواطن بالجماعات الترابية
الرباط: هبري عبد الرحيم
كشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات الصادر في الربع الأخير من هذه السنة تحت عنوان “نظام الوظيفة العمومية -خلاصة” وخاصة الشق الخاص بالوظيفة العمومية الترابية، عن ضعف آليات استقبال، وتوجيه المترفقين، وكذا التواصل مع المواطن بمعظم الجماعات الترابية بالمغرب.
وأشار تقرير جطو، أن عدد موظفي الجماعات الترابية بلغ 147637 موظفا سنة 2014 بعد ان كان يبلغ سنة 2008 حوالي 151610، وتشغل الجماعات اكثر من 82 في المائة من العدد المذكور في حين بلغ عدد الموظفين العاملين بالعمالات والأقاليم 25668 إي بنسبة 17 في المائة في حين تضم الجهات 414 موظفا بنسبة 0,3 في المائة، كما سجل نفس التقرير ارتفاع في كتلة الأجور رغم تراجع عدد الموظفين حيث بلغت سنة2016 ما قدره2ملياردرهم وهي تمثل 49,9 في المائة من نفقات التسيير.
11,2 في حين تستحوذ هذه النفقات على 59,7 في المائة من حصة الجماعات الترابية من منتوج الضريبة على القيمة المُضافة T.V.Aوهذا يقلص من الهامش المتوفر لتغطية نفقات الاستثمار، وأشار التقرير نفسه إلى وجود اختلالات في الوظيفة العمومية الترابية، وانعكاسها على جودة المرفق العمومي المحلي، الشيء الذي يترك انطباعا سلبيا لدى المواطن.
ومرد ذلك بحسب تقرير المجلس الأعلى للحسابات المذكور، هو جملة من الاختلالات البنيوية والتي ترتبط بغياب التناسبيين لتركيبة الموارد البشرية، والمهام المنوطة بهذه الجماعات، فضلا عن اختلالات في التنظيم الإداري وهيمنة فئة الأعوان على بنية الموارد البشرية، وأضاف نفس التقرير بان تنظيم الإدارة المحلية لا يسعف في توفير إطار مناسب للعمل ولتحفيز الموظفين الأكفاء لترتقي إلى مناصب المسؤولية داخل الإدارة الترابية.
وخلص التقرير إلى أن نتيجة هذه الاختلالات يظل المرفق العمومي المحلي بعيدا عن تحقيق متطلبات الجودة، والفعالية حيث تتجلى أهم النقائص في ضعف آليات استقبال وتوجيه المرتفقين، وكذا التواصل مع المواطنين ، يورد التقرير، وبالتالي بات من الضروري إعادة هيكلة الوظيفة العمومية الترابية، وأوصى بالعمل في مرحلة أولى على إعادة انتشار إعداد الموظفين التي تشكل فائضا، تيسير حركيّة وإعادة انتشار الموظفين، والعمل على جعل الوظيفة العمومية الترابية أكثر جاذبية، تحديد المهام التي يجب أن يؤديها كل موظف من اجل تحديد العدد المناسب للموظفين، بالإضافة إلى توصيات أخرى لها نفس الأهداف.





