نواكشوط.. رجال أعمال مغاربة وموريتانيين يبحثون آفاق التعاون في مجال الطاقة

الرباط:استثمار

عقد رجال أعمال مغاربة وموريتانيين،  الاثنين، بنواكشوط، ندوة، لبحث فرص الشراكة الثنائية في مجالات الكهرباء والطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية.

وشاركت في هذه الندوة، التي نظمتها، على مدى يوم واحد، الفدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيك والطاقات المتجددة، تحت رعاية الكونفدرالية الافريقية للكهرباء، التي تأسست في العام 2011 بالدار البيضاء، وبشراكة، على الخصوص، مع الشركة الموريتانية للكهرباء، 21 مقاولة مغربية متخصصة في الكهرباء والطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية.

كما تضمن جدول أعمال الندوة، التي تندرج في إطار تعريف الفدرالية بأنشطة المقاولات المنخرطة فيها، على الصعيد الدولي، عروضا تقنية في هذه القطاعات وأخرى حول تجارب موريتانيا وفرص الاستثمار فيها، وكذا تنظيم لقاءات ثنائية بين رجال أعمال مغاربة وموريتانيين.

وأكد سفير المغرب بنواكشوط، حميد شبار، في كلمة، خلال الجلسة الافتتاحية، أن هذا اللقاء يشكل مناسبة للمناقشة والتبادل حول موضوع الطاقة، الذي يوجد في صلب أي سياسة قابلة للاستمرار في مجال التنمية المستدامة.

وقال إن اللقاء، المنظم أيضا برعاية من سفارة المملكة بنواكشوط، يروم التقريب بين الفاعلين في القطاع الخاص بالبلدين في مجال الطاقة، وتشجيع تبادل التجارب وبحث السبل والوسائل الكفيلة بتعزيز التعاون في القطاع، خاصة من خلال النهوض بالاستثمارات والمبادلات التجارية المفيدة للبلدين.

وذكر  شبار بأن المغرب اعتمد خلال السنوات الأخيرة استراتيجية طاقية ترتكز أساسا على تطوير الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية وتعزيز الاندماج الإقليمي، وبأن جهود المملكة تستهدف، في هذا الصدد، الرفع من حصة الطاقات المتجددة في الاستهلاك الشامل من الطاقة إلى نسبة 42 في المائة في أفق سنة 2020، وإلى نسبة 52 في المائة في أفق سنة 2030، وهو ما يمثل تحديا كبيرا ترفعه المملكة.

وأضاف أن المملكة تولي أهمية كبيرة للتعاون مع موريتانيا في مجال الطاقة بصفة عامة، والكهرباء على وجه الخصوص، وذلك بهدف تعزيز التكامل بين البلدين في هذا المجال، من خلال الربط بين شبكتي الكهرباء بهما.

وأعرب، في هذا الإطار، عن استعداد المملكة لمواكبة موريتانيا في جهودها لتعميم الولوج إلى الكهرباء بأسعار في المتناول، بما في ذلك تطوير الكهربة في مناطق القروية والنجاعة الطاقية والنهوض بالطاقات المتجددة.

من جهته، قال رئيس مجلس الأعمال الموريتاني–المغربي، أحمد حمزة ، إن هذا اللقاء يأتي في سياق المد القوي الذي تشهده العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وأبرز السيد حمزة، وهو أيضا رئيس الاتحادية الموريتانية للصناعة والمعادن، الأهمية التي يكتسيها التركيز على الأعمال وعلى الشراكة في هذه العلاقات، معتبرا أن موريتانيا تشكل جسرا بالنسبة للمغرب نحو القارة الافريقية.

من جانبهما، شدد كل من مدير الكهرباء بوزارة الطاقة والنفط والمعادن الموريتانية، الداه سيدي بونا، ومدير التقنين وترقية الجودة بوزارة التجارة والصناعة والسياحة الموريتانية، محمد عبد الله عثمان، على أهمية اللقاء في تعزيز حضور المقاولات المغربية العاملة في قطاعات الكهرباء والطاقات المتجددة وتطوير أنشطتها في السوق الموريتانية، وفي نقل الخبرات والتجارب التي راكمتها على الميدان.

بدوره، قال رئيس الفدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيك والطاقات المتجددة ، خليل الكرماعي، إن لقاء نواكشوط يمثل مناسبة لتقاسم التجارب والخبرة التي راكمتها المقاولات المغربية الـ21 المشاركة فيه، خاصة في مجال الكهربة القروية.

وأضاف  الكرماعي، وهو أيضا الكاتب العام الدائم للكونفدرالية الافريقية للكهرباء، أن حضور هذا الوفد الهام من الفدرالية يتزامن مع حدثين هامين تحتضنهما نواكشوط، ويتمثلان في المؤتمر السابع للجنة المغاربية للكهرباء، حيث ستشارك الفدرالية في معرض يقام بالمناسبة، والدورة الخامسة لمنتدى “موريتانيد” الدولي للاستغلال المعدني والنفطي، مشيرا إلى أن العديد من المقاولات المنخرطة في الفدرالية تشتغل في مجال كهربة المناجم.

يذكر أن الفدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيك والطاقات المتجددة، التي يفوق عدد المقاولات المنخرطة فيها 650 مقاولة، هي تجمع مهني يقدم أزيد من 95 في المائة من أنشطة الانتاج والخدمات في هذه القطاعات بالمغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى