
الدعم الاجتماعي المباشر.. إجراء ظرفي لا سياسة هيكلية
الرباط: المهدي الجرباوي
جدد والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، الثلاثاء الماضي، التأكيد على أن الدعم الاجتماعي المباشر يجب أن يظل إجراءً ظرفياً ومحدداً بفترة زمنية معينة، محذراً من تحوله إلى سياسة هيكلية دائمة، وذلك خلال ندوة صحفية أعقبت الاجتماع الفصلي لمجلس البنك المركزي.
وأوضح الجواهري، في معرض رده على سؤال لهسبريس، أن الدول حول العالم تتخذ هذا الإجراء لكن في إطار لا يتحول فيه إلى سياسة مستدامة، مشدداً على أن النمو الاقتصادي يجب أن يكون مسترسلاً وتصاعدياً سنة بعد سنة لمعالجة مشكلة البطالة، وأن التشغيل لا يمكن أن يقع على عاتق الدولة وحدها بل يتطلب مشاركة فاعلة من القطاع الخاص.
وفي سياق متصل، كشف والي بنك المغرب عن تطورات مشروع “استهداف التضخم”، وهي السياسة التي يعلن البنك المركزي بموجبها نسبة تضخم محددة مع اتخاذ إجراءات لضمان بقائها ضمن النطاق المستهدف عبر تعديل سعر الفائدة. وأشار الجواهري إلى أن البنك المركزي دخل بالفعل في مرحلة التحسيس والتكوين، حيث اجتمع مع الماليين والأكاديميين، ومن المنتظر أن تمتد هذه المرحلة لتشمل القطاع الخاص عبر عقد اجتماع مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب قبل نهاية العام الجاري، مع إعداد مذكرة للحكومة المقبلة.
وأعرب الجواهري عن ارتياحه لتقدم الملف، مستفيداً من المساعدة التقنية لصندوق النقد الدولي وشراكات أخرى، متوقعاً تقديم الملف بكامل مكوناته لمجلس البنك في شتنبر المقبل، وإجراء محاكاة تجريبية في دجنبر، على أن يتم الشروع رسمياً في سياسة استهداف التضخم ابتداءً من العام المقبل، معرباً عن أمله في ألا تعيق أزمات جديدة هذا المسار الذي قال إنه يسير بانتظام.





