… إنهم خرجوا مائلين

إستثمار : ع. أبو فيصل

… غريب أمر بعض الصحفيين الذين انقلبوا على حكيم زياش ، وحملوه ما لا طاقة به ، وأعلنوه صاخب خسارة المنتخب الوطني أمام نظيره البنيني .
لم ينسوا قدحا إلا وألبسوه به ، كأن الرجل هو حده المنتخب الوطني ، فقد كانت بجانبه مجموعة بالتأكيد خرجت مائلة من هنا ، بعد الشوشرة التي حدثت مع المهاجم الهداف عبد الرزاق حمد الله ..
زياش يا سادة لم يأنس الأجواء الإفريقية بصهدها وطقوسها .. الولد مازال حليب أمه بين أضراسه ، وليس نهاية العالم أنه أهدر ضربة جزاء ، فقد سبقه لاعبون كبار إلى إضاعتها في منافسات كبرى ، وبالتالي فلا أحد من اللاعبين كانت تخطر بباله أن زياش سيفلت ضربة الجزاء تلك .. ولا أحد كان ينتظر فوق هذا وذاك أن يصل المنتخب الوطني ككل الى تلك “الحصلة” الكبرى أمام منتخب بينيني لم يكن بعبعا ، ولا منتخبا “يسكت” الأطفال ، كان منتخبا عاديا جدا عرف مدربه دوسيي كيف يوقف لاعبيه على رقعة الملعب ، وكيف يحركهم كالقطع الشطرنجية كيفما شاء ووقت ماشاء أمام لاعبينا الذين ظهروا ليس فقط في مباراة أمس عديمي القوة والقدرة على مجاراة وإيقاعات فرضها خصمهم ، بل إنهم لم يستطيعوا أن يفرضوا “حنة” أيديهم منذ المباراة الأولى ضد ناميبيا ، ومع ذلك كان الجميع يمني النفس أن يخرج اللاعبون من قمقمهم ويفرضوا دواتهم مع توالي المباريات ، في الوقت الذي كانت فيه خطط هيرفي رونار مكشوفة عن آخرها لدي الخصوم ، وكان اللاعبون بين هذا وذاك يغالبون أنفسهم ، ويجرون أرجلهم ، بتثاقل مريب ، والصهد كان قد فعل فيهم ما فعل ، بل وكان البعض منهم يتحجج بأي شيء وكل شيء لعدم خوض التداريب البدنية التي اشتكوا من قساوة المكلف بها ، بل واشتكى منها رونار نفسه ، علما أن أغلبهم أمضى موسما ثقيلا ، اللهم إلا إذا استثنينا مبارك بوصوفة الذي ربما ساعده تواجده في حرارة الخليج لأن يقدم مستويات جيدة طوال المباريات الأربع التي خاضها المنتخب الوطني .. أما المنتخب فقد أشر على فأل السيء من خلال المباراتين الوديتين هنا بمراكش فقد كانتا امتحانا خرج منه اللاعبون بلا أنباب ولا أسنان وقلنا هذا في حينه في “إستثمار ”
هنا لن نتحدث عن اللاعبين الذين “عمر” بهم رونار “الشقف” من غير أن يستفيد منهم المنتخب الوطني كالمهاجم بوطيب الذي لا يلعب حتى مع الزمالك ومع ذلك تم الإصرار على دمجه في القائمة في الوقت الذي تم فيه تسريح أيوب الكعبي مثلا .. وخلق ظروف إبعاد عبد الرزاق حمد الله ،، وهنا لا بد من طرح السؤال : هل رونار هو الذي يختار اللاعبين ؟ أم أن في الأمر “إن” غليظة ، مادام في المنتخب لاعبون معطوبون لا يستطيعون حتى الوقوف على أرجلهم ، وبالأحرى لعب مباراة والفوز بها ؟ وعلى أية حال “الكلام كثير والسكات طبعا ليس أحسن”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى