
حزبي الاستقلال والتقدم والإشتراكية يحذران العثماني من تراجع منسوب الثقة في العمل السياسي

استثمار: إدريس بنمسعود
عقدت قيادتا حزبي الاستقلال والتقدم والاشتراكية مساء يوم الإثنين 10 فبراير 2020 ،اجتماعا برئاسة الأمينين العامين نزار بركة ومحمد نبيل بنعبد الله، تم خلاله استعراض راهنية الوضع السياسي والتحديات المستقبلية المرتبطة بالمسار الديمقراطي ببلادنا.
ويأتي هذا اللقاء بحسب بلاغ الحزبين في سياق العلاقات النضالية التاريخية بينهما، والمعارك المشتركة التي خاضاها من أجل الحصول على استقلال البلاد وتوطيده، ومن أجل الدفاع عن الوحدة الترابية واستكمالها، ومن أجل بناء الدولة الوطنية الديمقراطية
الحديثة القائمة على العدالة الاجتماعية يورد البيان.
وشكل هذا اللقاء فرصة لتبادل الطرفان، ووجهات النظر حول واقع الوضع السياسي والاكراهات المرتبطة به، حيث وقفا على التداعيات السلبية للأزمة السياسة ببلادنا، والناتجة أساسا عن عدة اختالالات بنيوية ووظيفية تتجسد في تراجع منسوب الثقة في العمل السياسي وفي مصداقية المؤسسات المنتخبة وطنيا وترابيا، وانحسار الأدوار الدستورية للأحزاب السياسية وباقي مؤسسات الوساطة في المجتمع، والعجز الحكومي على تقديم الأجوبة التي تتطلبها هذه الأوضاع بحسبهما.
كما تدارس الجانبان يضيف البيان، التحديات المرتبطة بالتطور الديمقراطي ببلادنا، وآفاق المرحلة المقبلة، حيث تم التأكيد على ضرورة إعمال الاختيار الديمقراطي الذي أقرته الوثيقة الدستورية لسنة 2011 كأحد الثوابت الوطنية.
لذلك، فإن حزبي الاستقلال والتقدم والإشتراكية، واستشعارا منهما لدقة هذه المرحلة السياسية وما تفرضه من تحديات كبيرة على الدولة والمجتمع، واستحضارا منهما للنضالات الوطنية التي قدمها الحزبان من أجل توطيد الديمقراطية ببلادنا وإقرار دولة الحق والعدل والمؤسسات، وانسجاما مع قناعاتهما الراسخة بضرورة ضخ دينامية جديدة في الحقل السياسي وفي
المسار الديمقراطي ببلادنا، فإنهما يجددان التأكيد على دعوتهما للسيد رئيس الحكومة من أجل التعجيل في ورش الاصالحات السياسية والانتخابية، في إطار الحوار والتشاور مع مختلف الفرقاء السياسيين، لا سيما الاصلاحات المتعلقة بمراجعة المنظومة الانتخابية، وبلورة التدابير التي من شأنها إحداث انفراج سياسي والمساهمة في تدعيم وتقوية المشاركة السياسية، وكذا مراجعة القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، إلى غير ذلك من الاصلاحات التي من شأنها تثبيت الديمقراطية ببلادنا والقطع مع حالة التردد وانسداد الآفاق.
وتابع البيان، ان الحزبان سيواصلان مساعيهما قصد إنضاج الشروط الكفيلة بإطلاق النقاش العمومي حول ورش الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، بهدف تقوية وتوطيد الاختيار الديمقراطي ببلادنا، وفتح الآفاق التي تُبلور تعاقد سياسي واجتماعي جديد يكون بمثابة المدخل المفصلي لإرساء النموذج التنموي الجديد.





