جماعة طنجة: نحو تسليم عدد من المرافق الجماعية الجديدة

تتجه جماعة طنجة الى تسليم عدد من المرافق الجماعية الجديدة المنجزة في إطار برنامج التأهيل الحضري “طنجة الكبرى”، إلى شركات التنمية المحلية المحدثة أخيرا، بهدف تجويد تدبير اختصاصات المجلس الجماعي، نظير تطوير آلية استخلاص الرسوم الذاتية، وتنفيذ المخططات المرسومة، ورفع حصة المداخيل.ويتعلق الأمر بسوق الجملة الخضر والفواكه، وسوق السمك البلدي، والمجزرة الجماعية، والمحجز البلدي وذلك خلال دورة شهر يوليوز اي يوم الخميس المقبل،

ولأن جماعة طنجة تمر بأزمة مالية استنجدت بشركة “صوماجيك بارك”، التي تتولى التدبير المفوض للمرائب التحت أرضية بتوفير السيولة المالية لنفقات التجهيز والمستخدمين، على أن تمتلك 45 المائة من أسهم شركة طنجة بارك.وتطرح هذه الآلية الإدارية التي يتيحها القانون التنظيمي للجماعات المحلية، إشكاليتين بحسب متتبعين للشأن المحلي في عاصمة البوغاز، الأولى تتمثل في مخاوف من أن تتحول من شركات تابعة للجماعة يجب أن تلتزم بالنصوص الأساسية لدفتر التحملات، إلى شركات “مستقلة” تنفلت من رقابة الهيئات المنتخبة وتفعل ما تشاء، خاصة في إنجاز الصفقات العمومية، أو يصبح مدراؤها فوق القانون على غرار تجربة جماعة الدار البيضاء الكبرى.

أما الإشكالية الثانية فتتعلق بمخاوف من فشل رهان تجويد تدبير اختصاصات الجماعة، إذ أن تصرفها في الملايير من ميزانية الجماعة قد يحولها مع الوقت إلى “لوبي” يحكم المدينة، بعد أن كانت وسيلة لتخفيف العبء الإداري على عاتق الجماعة، التي تفتقر إلى طاقم كاف من الموظفين.ويستحضر منتخبون في هذا السياق، تجربة الوكالات الحضرية التي أحدثت من أجل مساعدة المجالس البلدية في مجال التعمير، لكنها صارت مع الأيام أداة طيعة في يد جهات موازية للإدارة، وصارت تكرس البلقنة الإدارية بدل تحقيق النجاعة في التدبير الترابي.وأفرد القانون رقم 78.00 المتعلق بالميثاق الجماعي عددا من المواد الخاصة بشركات التنمية المحلية، أبرزها المادة 140 و141 و142، حرصا على إرساء ثقافة المقاولة واعتبارها عنصرا أساسيا واستراتيجيا داخل منظومة التدبير العمومي، فيما تحدد الفقرة 5 من المادة 131 من القانون التنظيمي طبيعة إشراف الجماعات على شركات التنمية، إذ يجب على المجلس الجماعي أن يتوصل داخل أجل 15 يوما بمحاضر الأشغال، كما يحاط المجلس علما بكل القرارات المتخذة في شركة التنمية 
عبر تقارير دورية يقدمها ممثل الجماعة بأجهزة هذه الشركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى