
وفاة طفلة بمستشفى القرب بتفلت بسبب الإهمال يسائل المدير الإقليمي للصحة

وجمعية حقوقية تشجب الخدمات الصحية بمستشفى القرب لتيفلت وتعتزم بعث رسالة إحتجاج لرئيس الحكومة ووزير الصحة
شجب الفرع الإقليمي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بالخميسات ما وصفه بالإهمال واللامبالاة للخدمات الصحية المقدمة بمستشفى القرب لتفليت في بيان إستنكاري لها، تحت عنوان “مستشفى مدينة تيفلت عنوان لانعدام حس المسؤولية، واستفزاز للشعور العام لساكنة تيفلت !”
وقالت الجمعية الحقوقية في بيانها: “وبعد متابعة لكل ما يقع بمستشفى القرب بتيفلت، والغياب التام والمتتالي للمندوب الإقليمي بالخميسات الذي أخلف كل التطلعات الإيجابية المستقبلية التي تبخرت مع كامل الأسى والأسف، حيث كانت الساكنة تأمل من خلال هذه التطلعات أن يتجاوب السيد المندوب مع كل البيانات والشكايات السابقة والإستغاثات الحالية المتعلقة بتدني الخدمات الصحية المقدمة من طرف هذا المرفق العمومي.”

خاصة يضيف البيان، بعدما أكدت أزمة كورونا الوضع السيء للمنظومة الصحية بالإقليم ككل، والتي طالما إشتكت ساكنة الإقليم من هزالة خدماتها على كافة المستويات، ناهيك عن حديث عدد من الجرائد الإليكترونية والجمعيات الحقوقية خلال زيارتهم حين إدعى “ضرورة اعتماد المقاربة التشاركية وتعاون المجتمع المدني والتواصل بينه وبين القائمين على القطاع بالإقليم” وهو الأمر الذي تم تغييبه طيلة هذه الفترة العصيبة، بل حتى السيد المندوب نفسه نسي -أو تناسی- وهو يدعو إلى ذلك أنه أول من يقبر فعل التواصل، خاصة وأن الرابطة الحقوقية بالخميسات تطالبه بضرورة احترام مقتضيات الدستور المغربي بإعتماد المقاربة التشاركية عبر الاستماع إلى ملاحظات المجتمع المدني بالإقليم، ليكتفي بعدها السيد المندوب بالتفرج عن بعد والإكتفاء ببعض الزيارات الخفيفة “مجاملة” لبعض مصالح مستشفي القرب بتيفلت، مبديا إعجابه ببعض البيانات التوجيهية التي تربطها علاقة بخدمة الصحة التي قد تتحقق في أماكن أقل توضيبا، ولكن يبقى دائما التأكيد على ضرورة إحترام آدمية المرتفق.
هذا الإهمال واللامبالاة أجج غضب ساكنة تيفلت والمهتمين بالشأن المحلي، يستطرد البيان، بعد وفاة شابة بمدينة تيفلت تعاني من مرض السكري يبلغ عمرها 26 سنة بسبب الإهمال واللامبالات مساء يوم الأحد 19 يوليوز 2020 بمستشفي القرب اللوبي بتيفلت بعد أن تم تركها لساعات طويلة بدون أن يتم نقلها على وجه السرعة الى مستشفى ابن سينا – السويسي- بالرباط بعد أن أغلق جميع المسؤولين وسائقي سيارت الإسعاف هواتفهم النقالة.
وإنتقد البيان بشدة دور المندوب الإقليمي الذي يكتف بحسب مضمون البيان، فقط بالإشادة والتنويه بجودة خدمات لم تشاهدها إلا عيناه، دونا عن أعين الآلاف من مواطنات ومواطني مدينة تيفلت الجريحة والذين طالما ملأت فيديوهات صرخاتهم الموجعة سابقا وحاليا فضاءات مواقع التواصل الاجتماعي، احتجاجا على حرمانهم من الحد الأدنى لخدمات صحية في المستوى المطلوب، وانعدامها في العديد من التخصصات، مما جعل العديد منهم ينعت مستشفي القرب لتيفلت “بالمقبرة” بل الأكثر من ذلك أن السيد المندوب يتجاهل هذا الحادث المؤلم الذي راحت ضحيته هذه الشابة، وهذا كله دليل قاطع عن مجموعة من الممارسات اللامسؤولة، وتجاهل معاناة الساكنة في تزكية غير مسؤولة أو مبررة فساد ترعرع وإستأسد بهذا القطاع محليا وإقليميا، وضرب المجهودات عدد من الشرفاء في هذا القطاع الذين يحاربون بسبب إشتغالهم بحس مهني رفيع، وإنحيازهم لهموم المواطن وآلامه.
واكد الفرع الإقليمي للمواطنة وحقوق الإنسان بالخميسات، انه من منطلق المسؤولية والأمانة الملقاة على عاتقه اتجاه ساكنة تيفلت، يعلن للرأي العام تضامنه المطلق واللامشروط مع المتوفية نتيجة الإهمال ومع جميع ضحايا المنظومة الصحية بتيفلت، كما يشجب سلوك المندوب الإقليمي المتسم بالاستعلاء في التعامل مع هموم ساكنة الإقليم، والرافض الإنصات إلى صوت الحقيقة والواقع، بعيدا عن لغة الخشب المفتقدة إلى الإحساس بنبض المواطنات والمواطنين.
وتأسيسا على ما سلف ذكره، دعت الجمعية الحقوقية المعنية ساكنة الإقليم وجميع القوى الحية والمناضلة إلى تشكيل ائتلاف/جبهة/ تكتل…) قوي بعيد عن أية أجندة ضيقة، رافض لكل أشكال الحيف والمحابات المتحاملة، ومن أجل ترافع أمثل بالطرق القانونية والنضالية المتاحة، خدمة للمصلحة الفضلى أولا وأخيرا الحاضرة المحيط.
وعليه، تعتزم الهيئة الحقوقية السالفة الذكر، بعث رسالة إحتجاج لرئيس الحكومة ووزير الصحة بخصوص
تغاضي مندوب الصحة عن إختلالات المنظومة الصحية بالإقليم، وتزكيته لسلوكات غير قانونية و لامسؤولة من طرف محسوبين القطاع الصحي بتيفلت والخميسات.





