أخبار

المنصوري تطلق حوارا وطنيا حول التعمير والإسكان ركائزه مشاورات جهوية واسعة عبر مختلف ربوع الوطن

أشرفت السيدة فاطمة الزهراء المنصوري وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة يوم الجمعة 16 شتنبر الجاري بالرباط على مراسيم إطلاق الحوار الوطني حول التعمير والإسكان
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وذلك بالحضور الفعلي للسيد رئيس الحكومة والسيد وزير الداخلية وكذا مجموعة من السيدات والسادة عضوات وأعضاء الحكومة وأعضاء اللجنة الوطنیة.

ومن المرتقب أن يتم عبر مختلف ربوع الوطن، تنظيم مشاورات جهوية واسعة مندرجة ضمن هذا الحوار الوطني الهام بهدف مواكبة ما باتت تفرضه التحولات الحضرية المتسارعة لا سيما في العقدين الأخيرين وبالأساس الآثار الجانبية لارتفاع معدل التمدن، من خلال فتح نقاش عميق مع كل الفاعلين المؤسساتيين يرنو إلى تحديد معالم سياسة عمومية جديدة قوامها اعتماد مقاربة ترابية قمينة بإحداث نموذج متفرد لتهيئة المدن وخلق فضاءات عيش لائقة وسهلة الولوج، وكذا توطيد الترابط والتضامن بين المجالات الحضرية والقروية وتقليص الفوارق الترابية وذلك إلى جانب الانكباب على تدارس كافة أبعاد إشكاليتي العرض السكني والإطار المبني.

وعليه وبتظافر جهود كافة مكونات الوزارة الوصية ستعرف جهة الرباط-سلا-القنيطرة يوم الأربعاء 21 شتنبر انطلاق هذه المشاورات الهامة تحت الرئاسة الفعلية للسيد والي الجهة، وبمشاركة مختلف الفاعلين الترابيين والمختصين والتي تتضمن برنامجا مكثفا لورشات موضوعاتية ينشطها خبراء في المجال وذوي اختصاص، وتتوزع حول محاور “التخطيط والحكامة”، “العرض السكني”، “دعم العالم القروي وتقليص الفوارق الترابية”، و” الإطار المبني”.

ويرتقب أن تمكن مخرجات مجموع هذه الورشات من إعداد خارطة طريق واضحة المعالم و تسليط الضوء حول كيفية المساهمة في تأطير الانتقال الحضري والتأسيس لتغيير جذري لمنظور السياسات العمومية المجالية، مع تشجيع المرونة والملاءمة والإدماج الاجتماعي والجاذبية الاقتصادية والقدرة على التكيف والاستدامة، دون إغفال التطرق لكل ما من شأنه ضبط الإشكاليات الكبرى في قطاع الإسكان، ومختلف التدابير والأنشطة التي سيتم اعتمادها من حيث آليات الرصد الدقيق للطلب على السكن وكيفية تعزيز الالتقائية بين التعمير والإسكان من أجل إثراء الرؤية المتعلقة بالسكن وذلك بفضل تعبئة جميع المعنيين لا سيما الفاعلين والمهنيين في السكن والإنعاش العقاري وكذا الجماعات الترابية.

كما سيتناول المهتمون في هذا اليوم بحث مدى إرساء أسس رؤية موحدة ومتقاسمة حول مستقبل مجالاتنا القروية، وتحديث وعصرنة القواعد والمقومات الاقتصادية والعدالة الترابية وتوزيع الاستثمارات العمومية وذلك بهدف النجاح في بعث وتحقيق دينامية جديدة.

وفي نفس السياق سيتم خلال هذه المشاورات الجهوية التداول حول إشكال الإطار المبني للوقوف على مدى تجسيد ما جاء في توجهات النموذج التنموي الجديد الرامية إلى ضمان ولوج منصف للمرافق العمومية وإحداث إطار عيش سليم ذي جودة يستحضر تحديات استدامة الموارد ويحترم روافد الهوية الوطنية كما يضمن الكرامة لجميع المواطنين دون استثناء.

وإجمالا، فإن هذا الحوار الوطني سوف يشكل خطوة متقدمة نحو إحداث التغيير بتحفيز انخراط جميع القوى الحية ببلادنا ورفع الحواجز وتشجيع العمل الأفقي مع الاعتماد على الذكاء الجماعي على مختلف المستويات لإرساء قيم الحكامة والنجاعة والتضامن وذلك بهدف جعل قطاع التعمير والإسكان رافعة مهمة لتدعيم ركائز الدولة الاجتماعية وقطب الرحى لإنعاش اقتصادنا الوطني.

زر الذهاب إلى الأعلى