
قانون جديد لتجريم نشر الأخبار الكاذبة والزائفة
الرباط: استثمار
تعكف وزارة الثقافة والاتصال اللمسات الأخيرة على مشروع قانون يهدف إلى تجريم الأخبار الزائفة والكاذبة؛ وذلك على بعد أيام قليلة فقط من مصادقة الحكومة على مشروع قانون رقم 71.17 لتغيير القانون رقم 13-88 المتعلق بالصحافة والنشر، بهدف فصل جرائم الحق العام المرتكبة عن طريق وسائل النشر عن قانون الصحافة.
وفي هذا الصدد، أكد مصدر وثيق الاطلاع، أن حكومة سعد الدين العثماني لم تعد تحتما مزيدا من الأخبار الزائفة التي يتم تداولها على نطاق واسع، خصوصا على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإلكترونية بالإضافة إلى جزء من الصحافة الورقية، مؤكدة أنها قررت الوقوف ضدها بتشريع جديد منفصل عن مدونة الصحافة والنشر.
ووفق ذات المصدر، الذي أكد على ضرورة تقوية أخلاقيات المهنة، مشددا على أهمية التصدي لما يتم تداوله من معطيات يكون هدفها الرئيس الابتزاز؛ وذلك لتدعيم المقتضيات القانونية التي تحملها مدونة الصحافة والنشر بقوانينها الثلاث.
وتتضمن المسودة الأولى، وفقا دائما للمعطيات التي حصل عليها الموقع، إلى أن هدف مشروع القانون هذا هو تأطير مشروع القانون الجديد المتعلق بالحق في الوصول إلى المعلومة الذي يناقش على مستوى البرلمان، معلنة أن هناك عقوبات زجرية تتهدد كل من عمد إلى نشر أخبار زائفة.
وسبق هذه الخطوة مشروع قانون تقدم به وزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج، بهدف إعادة تكييف ونسخ بعض المقتضيات لتفادي ازدواجية التجريم والعقاب المنصوص عليهما في كل من القانون 13-88 وقانون المسطرة الجنائية؛ وذلك بالفصل بين الجرائم الصحافية المحضة وجرائم الحق العام المرتكبة عن طريق وسائل النشر.
وأضاف المصدر ذاته، أن مشروع القانون الجديد سيتصدى لمرتكبي هذه الجرائم خصوصا أولئك الذين “أصبحوا يتسترون وراء غطاء ممارسة بعض الحريات الشخصية المكفول حمايتها دستوريا وقانونيا، من قبيل حرية التعبير والرأي، للوصول إلى غايات غير مشروعة”، معتبرا أن “بناء الحرية لا يستقيم بإلحاق الضرر بالغير والحيلولة دون تمتع الأفراد والجماعات بأمنهم وسلامة أجسادهم وممتلكاتهم.”





