أوجار: الدفع بعدم دستورية القانون نقلة نوعية في مضمار إرساء النجاعة القضائية

الرباط: استثمار
سلّط سياسيون وأساتذة قانون الضوء على مشروع القانون التنظيمي للدفع بعدم دستورية القانون، الذي صادق عليه مجلس النواب ولازال يراوح مكانه بهذه المؤسسة التشريعية، وكان ذلك خلال لقاء نظمه فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، بتعاون مع العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، ومنتدى الكرامة لحقوق الإنسان، امس الأربعاء.
محمد أوجار، وزير العدل والحريات، قال إنّ القانون التنظيمي 86.15 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية “يُعدّ ثورة حقوقية في الدستور المغربي، وسيعزز العدالة ويكرّس دولة الحق والمؤسسات”، مُبرزا أنّ وزارة العدل مستعدة لمناقشة مشروع القانون التنظيمي سالف الذكر في مجلس المستشارين ابتداء من الأسبوع المقبل.
وأوضح أوجار في معرض حديثه إلى أنّ “أهمية القانون التنظيمي المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون تنبع من كون الترسانة القانونية المغربية، وإن كانت تنظمها الرقابة القبلية للقوانين، إلا أنها تشكو من فراغ دستوري على مستوى الرقابة البَعديّة”، معتبرا أنّ “القانون التنظيمي سيكون آلية تحول دون صدور قوانين مخالفة للدستور، وسيعزز الديمقراطية والتشاركية من خلال تمكين المواطنين من المساهمة في تنقيح المنظومة التشريعية، والترسانة القانونية من كل ما قد يشوبها من مقتضيات غير دستورية.”
وأشار أوجار إلى أن المغرب سيحقق، بإصدار القانون التنظيمي المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون، نقلة نوعية في مضمار إرساء عدالة مواطنة، مبرزا أنَّ “مقومات ممارسة الدفع بعدم دستورية القوانين تيسير الولوج إلى القضاء الدستوري، ومساعدة الدفاع، والبتّ في آجال معقولة، والحرص على ضرورة مراعاة التوفيق بين ضمانات تيسير الولوج إلى العدالة وتحقيق النجاعة القضائية.”
وسيُتيح القانون التنظيمي 86.15 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون، حسب ما ورد في الباب الأوّل من مشروعه، للمواطنين، أطراف الدعاوى القضائية، الدفع بعدم دستورية أي قانون ساري المفعول، يُراد تطبيقه بشأن دعوى معروضة على المحكمة، إذا رأى الطرف صاحبُ الدفْع أنّه يمسّ بالحقوق والحريات التي يضمنها الدستور؛ وفي هذا الإطار أكد أوجار أنّ القانون التنظيمي سالف الذكر يحمل إيجابيات كثيرة، لكنْ ينبغي الحذر من استعماله في غير المقاصد التي أحدث من أجلها.
من جانبه، اعتبر فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين في أرضية اللقاء الدراسي أنّ آلية الدفع بعدم دستورية القوانين ستُعطي ضمانة إضافية للمواطنات والمواطنين قصْد التمتّع بكامل حقوقهم وحرياتهم. وقال نبيل الشيخي، رئيس الفريق، إنّ الهدف الأساسي من القانون التنظيمي المؤطّر لهذه الآلية الجديدة “هو حفظ القوانين من أي تجاوزات دستورية قد تطالها.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى