المحلل السياسي بودن: الخطاب الملكي وضع حقائق جديدة و معطيات واقع جديد أمام كل الأطراف

الرباط:استثمار-محمد بودن
وضع الخطاب الملكي حقائق جديدة و معطيات واقع جديد أمام الأطراف المعنية بالمساهمة في ملف الصحراء بحيث نستنتج من خطاب جلالة الملك على ان قضية الصحراء بالنسبة للمغرب هي قضية وجود وتواجد وباستقراء مضامين الخطاب الملكي يمكن تسجيل الملاحظات التالية :
أولا : الخطاب جاء مقدما لحقائق تاريخية تنطلق من رابطة البيعة و من ذلك التاريخ الذي عكس فيه خطاب الملك الراحل محمد الخامس في 25 فبراير 1958 ادراكا لتحرير الأراضي المغربية في الصحراء، قبل استقلال الجزائر وهذه الفكرة لا تخلوا من معاني ودلالات وقوف المغرب إلى جانب الجزائر وتعني كذلك ان المغرب يمتلك حججا لا يمكن الإلتفاف عليها.
ثانيا : الخطاب الملكي قدم عناصر ضمان حل للملف في إطار السيادة المغربية وليس خارجها وجدد التأكيد على لاءاته في القضية.
ثالثا : الخطاب ابرز اشتغال المغرب على الواجهتين الداخلية والخارجية الأولى محورها الإنسان والتراب والثانية مؤطرة بالثوابت المرجعية والفانون الدولي،كما حدد الإجراءات المطلوبة للتعامل مع الملف.
رابعا : الخطاب جعل البوليساريو مجرد نكرة وأشار للجزائر مباشرة في كشف لنواياها ورد على التهرب المستمر من الإعتراف بدورها المحوري في تحريك البوليساريو.
خامسا : ملك البلاد أعطى صفة المواطنة لعدد من ساكنة مخيمات  تندوف و وصفهم بالأبناء وهي إشارة معززة للشعور الوطني و تداولها في أوساط المخيمات سيكون مؤثرا.
سادسا : تضمن الخطاب الملكي إشارة مهمة مفادها عدم إمكانية اللجوء للثقافة من أجل إثارة النعرات فالثقافة تبقى ملكا للجميع في مغرب الجهات.
سابعا : الخطاب الملكي وضع الجميع أمام مسؤولياته في هذه القضية كما تضمن الخطاب الملكي ثالوث قيمي تم رفعه مرارا في ساحات الإحتجاج  مفاده الحرية،الكرامة،العدالة إجتماعية.
ثامنا : الخطاب الملكي حدد السقف السياسي للقضية وأشار بشكل ضمني إلى ضرورة تعامل الأطراف المعنية بالمساهمة في القصية بنفس المنطق الذي حكم او مازال يحكم محاولات الإنفصال في عدد من مناطق العالم.
محمد بودن رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية و المؤسساتية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى