اليازغي: يمكن للرياضة أن تصلح ما أفسدته السياسة والاقتصاد باستضافة كأس العالم

الرباط: عبد السلام بولمان

المغرب استفاد بشكل كبير من تجاربه السابقة في وضع الترشيحات لاستضافة كأس العالم سنة 2026، القول لمنصف اليازغي الباحث في السياسات الرياضية، كما أن مجموعة من المتغيّرات تلعب لصالحه مقارنة مع النسخ السابقة التي ترشّح فيها.

على  الرغم من فشل المغرب لأربع مرات في استضافة كأس العالم سنوات 1994 و1998 و2006، وآخرها 2010، يتابع اليازغي، إلا أن معطيات جديدة دخلت على الخط، إذ وَضَعَ قدمَه في الكونفدرالية الإفريقية بشكل قوي، وهو ما افتقده في وقت سابق، إلى جانب أنسحاب مصر من الترشيح لاستضافة البطولة.

وأورد ذات المتحدث، أن المغرب لم يسبق له أن استضاف هذا الحدث العالمي مقارنة مع الدول المنافسة (المكسيك في 1970 و1976 وأمريكا في 1994) وهي نقطة مضيئة يمكن أن يستفيد منها بشكل إيجابي في ملف ترشيحه.

وأستطرد اليازغي، أن بين إيجابيات الترشّح إتمام العمل في كل نسخة، والعمل على تطوير مستوى البنيات التحتية الداخلية، ومواصلة بناء الملاعب بجودة عالية منذ أوّل ترشيح، والمثال على ذلك الملاعب الموجودة في مختلف ربوع المملكة وقدرتها على تنظيم منافسات من حجم “الموندياليتو”، وكذا “كأس السوبر” الفرنسي أخيرا.

وأكد منصف اليازغي، أنه يتعين على المغرب الاستفادة من تجاربه من خلال دراسة محكمة لملف الترشيح على أيدي خبراء يفهمون طريقة التفاوض بشكل جيّد، بالإضافة إلى وضع إستراتيجية غير قابلة للمزايدة وواضحة المعالم، من خلال الرفع من عدد السياح وتحسين البنية التحتية، وهو الرهان الأكبر الذي لا بد أن يسير عليه المسؤولون المغاربة لإصلاح ما أفسدته السياسة والاقتصاد، وأن تكون الرياضة وسيلة لتأهيل البلاد على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.

وخلص المتحدث قوله،  بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم يراهن من خلال هذا الترشيح على بناء قوته ونزاهته، وبالتالي على المغرب أن يستغل هذا المعطى لصالحه، وزاد: “علاقة المصوّتين على المغرب، لاحتضان هذه التظاهرة الكبرى، هي علاقة استفادة من المشاريع التي ستحدث خلال الاستعداد للتنظيم”، مبرزا أن الأمر يعود بالأساس إلى اللجنة التي ستسهر على تنظيم هذا المونديال وقدرتها على وضع خطط جيّدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى