الدكتور المصطفى منار: يقارب مشروع قانون20.22 من خلال أبعاده التربوية الإعلامية والحقوقية المرتبطة بممارسات حرية التعبير

 

بقلم الدكتور المصطفى منار استاذ باحث بجامعة محمد الخامس الرباط:كلية العلوم القانونية والاقتصادية والإجتماعية سلا

أكد الدكتور المصطفى منار لموقع إستثمار “أننا نحن بصدد مشروع قانون ولم يصل بعد إلى مرحلة النشر في الجريدة الرسمية، وما يتطلبه من اجراءات مسطريةوتبعات المناقشة “لن تكون بالسهلة” داخل قبة البرلمان مع صدور مواقف من المعارضة.”

وتابع المتحدث ذاته، “أعتقد أن مشروع القانون الحالي المتداول في الساحة الوطنية، لا يمثل أبعاد تربوية إعلامية تحسيسية اتجاه المواطن وخاصة الشباب في شبكات التواصل، أكثر من أنه مشروع أخطأ الزمان والمكان مع الحجر الصحي، والظرفية الدولية والاقليمية والانعكاسات الإقتصادية والاجتماعية والنفسية.”

واعتماد مقاربة انتهازية واستحضار منطق “استغلال الفرص” يضيف الدكتور منار، بخلفية سياسية وتكريس اجراءات حبسية وغرامية مشددة قد تؤدي إلى ما لا يحمد عبقاه وتوقظ البركان الثائر.

أما المشروع المطروح في الساحة تحت رقم 20-22 والشق الخاص باستعمال شبكات التواصل الإجتماعي، يؤكد الدكتور والأكاديمي أنه يقوض ثقافة القانون والحقوق المرتبطة بممارسات حرية الرأي والتعبير أكثر من أنه يخالف مقتضيات دستور المملكة لسنة 2011، والذي تبنى الخيار الديمقراطي كأحد موانع الحظر الموضوعي في الفصل175وتجاوز للفصلين25و28من الدستور اللذان ينشذان “حرية الفكر والرأي والتعبير، وأن للجميع الحق في التعبير ونشر الأخبار والافكار والآراء وفق ما يفرضه القانون”ويعد مساس بالمواثيق الدولية وتجسيد منظومة حقوق الإنسان المتعارف عليها دوليا يتبناه المغرب.

ولفت الدكتور منار قائلا: “اختيار التوقيت الآن ومع الظرفية الاستثنائية لجائحة كورونا وانعكاساتها المتنوعة. توقيت يستهين بذكاء المغاربة ويأجج الصراعات ويوضع فرص محاربة الوباء. ولا يفهم من المشروع في اللحظة أنه اجراء وقائي أكثر من أنه إجراء انتقامي ضد الحركات الاحتجاجية، يحمل بصمات المزايدات السياسية ومسؤولية الحزب الإسلامي الحاكم.
فالنمودج التنموي الديمقراطي الذي دعا إليه جلالة الملك محمد السادس نصره الله، يعد رافعة لبناء حقوق الإنسان والمؤسسات وتكريس دولة الحتق والقانون. ونحن في زمن لا يتحمل ضياع الوقت واقتناص الفرص الواهية للذكاء نرعة الخلاف والفتنة بمشاريع قوانين قاتلة ومحملة بابعاد ومصالح سياسية وهواجس انتقامية قد تؤدي إلى أمور لا يحمد عقباه لا قدر الله.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى