الطريق إلى البرلمان يمر عبر سيدي علال البحراوي… من يحسم المواجهة بين الفلالي والوردي؟

الرباط: إستثمار

تتجه الأنظار إلى جماعة سيدي علال البحراوي، التي تبدو مقبلة على واحدة من أشرس المنافسات الانتخابية إثارة خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث يبرز اسمان فرضا حضورهما في المشهد المحلي، هما حسن الفلالي النائب البرلماني والمنسق الإقليمي لحزب الحمامة بالإقليم، وجمال الوردي رئيس جماعة سيدي علال البحراوي ومستشار بالغرفة الثانية، في مواجهة يتوقع كثيرون أن تكون عنوانًا لصراع سياسي تتداخل فيه التجربة، والانتماءات الاجتماعية والرهانات الحزبية وحسابات المرحلة.

حسن الفلالي يدخل هذا السباق وهو يستند، بحسب متابعين للشأن المحلي، إلى تجربة سياسية راكمها عبر سنوات من العمل الميداني بالوان حزبه التجمع الوطني للأحرار، وإلى شبكة من العلاقات والخبرة في تدبير الملفات المحلية والوطنية كعضو المكتب السياسي، وهي عناصر قد تمنحه أفضلية لدى جزء من الناخبين الذين يفضلون التصويت لمن يمتلك معرفة مسبقة بتفاصيل العمل السياسي والتشريعي.

في المقابل، يراهن جمال الوردي إلى جانب شقيقته بشرى على معطيات مختلفة، أبرزها حضورهما داخل النسيج الاجتماعي، وما يعتبره مؤيدوهما امتدادًا قبليًا وعائليًا بالجماعة التي يرأسها جمال يمكن أن يشكل رافعة انتخابية، إلى جانب خوضه هذا الاستحقاق تحت ألوان حزبه الجديد “الأصالة والمعاصرة”، في محاولة لاستثمار الدينامية التي قد تصاحب هذا الخيار السياسي، واستقطاب أصوات جديدة تبحث عن وجوه مختلفة وخطاب مغاير.

غير أن اختزال المعركة في ثنائية “الخبرة” مقابل “الامتداد الاجتماعي” قد لا يكون كافيًا لفهم طبيعة التنافس.

فالانتخابات التشريعية لم تعد تحسم فقط بالعلاقات التقليدية أو بالأقدمية السياسية، بل أصبحت تتأثر أيضًا بقدرة المرشح على إقناع الناخبين ببرنامج واقعي، والتواصل المستمر مع الساكنة، وتقديم حلول ملموسة للقضايا التي تشغل المواطنين، وفي مقدمتها التشغيل، والتنمية المحلية، وتحسين الخدمات الأساسية.

كما أن الانتماء الحزبي سيكون بدوره عنصرًا مؤثرًا في هذه المواجهة، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها المشهد السياسي الوطني، وإعادة ترتيب التحالفات، وسعي الأحزاب إلى استقطاب شخصيات ذات حضور انتخابي قبل موعد الاقتراع.

ورغم تداول العديد من القراءات والتوقعات بشأن هوية الطرف الأوفر حظًا، فإن أي حديث عن حسم النتيجة سابق لأوانه.

فالتجارب الانتخابية أثبتت أن المزاج الانتخابي قد يتغير في الأسابيع الأخيرة، وأن الحملات الميدانية وطريقة التواصل مع المواطنين قد تقلب كل الحسابات.

وبين رهان حسن الفلالي على رصيد التجربة والعمل السياسي، ورهان جمال الوردي وشقيقته بشرى على الامتداد الاجتماعي وخوضهما غمار المنافسة من بوابة حزبهما الجديد ” التراكتور”، تبقى الكلمة الفصل لصناديق الاقتراع، وحدها القادرة على تحديد من سينجح في كسب ثقة الناخبين.

فالأيام المقبلة لن تكون مجرد مرحلة للدعاية الانتخابية، بل ستكون اختبارًا حقيقيًا للقوة السياسية والشعبية لكل طرف، وحسمًا لمسار تحول فيه صديقا الأمس إلى منافسين على مقعد برلماني واحد، لأن المنافسة ستكون شديدة مع منافسين آخرين من قبيل عبد الصمد عرشان الامين العام لحزب النخلة، ورحو لهيلع الذي عاد الى قلعة حزب التقدم والإشتراكية حيث كانت انطلقته التشريعية الأولية، دون إغفال بوعمر تغوان الوجه الجديد القديم عن حزب الميزان الذي سيكون مسنودا بقاعدة جماهيرية زعرية وفروع اخرى بالدائرة الإنتخابية تيفلت الرماني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى