
بسبب تأخر صرف الأجور لأزيد من سنة.. شغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية بزاكورة تدق ناقوس الخطر

الرباط: إستثمار
عبرت نقابة شغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية بإقليم زاكورة عن قلقها العميق إزاء الوضع المزري الذي تعيشه هذه المؤسسات، خاصة فيما يتعلق بتأخر صرف أجور العاملين، الذي تراوح بين خمسة أشهر وسنة كاملة، مما أثر سلبًا على استقرارهم المهني والمعيشي وأدى إلى حرمانهم وأسرهم من مستلزمات الحياة الأساسية للسنة الثالثة على التوالي.
وأكدت في بيان أنه رغم هذه الظروف الصعبة، تبذل جهودًا مضاعفة للحفاظ على استمرارية المؤسسات وضمان حق التمدرس لعدد كبير من التلاميذ في المناطق القروية والحضرية بالإقليم. كما أشار إلى أن عدم تنفيذ مخططين للإصلاح، أحدهما إقليمي والآخر وطني، أدى إلى تدهور الأوضاع بعد تحسن مؤقت شهدته الفترة ما بين 2013 و2019 بدعم من التعاون الوطني والسلطة الإقليمية.
وطالبت النقابة في بيانها باتخاذ إجراءات آنية استعجالية تشمل صرف ما تبقى من منح التعاون الوطني، إعادة منح جهة درعة تافيلالت إلى مستواها السابق ورفع قيمتها، وتخصيص مساهمات سنوية ثابتة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لدعم التسيير، بالإضافة إلى إلزام الجماعات المحلية والمجلس الإقليمي بتقديم دعم سنوي إجباري للمؤسسات الاجتماعية.
كما دعت إلى تدخل السلطة الإقليمية ووزارة الداخلية لحث المجالس الجماعية على الانخراط الفعلي في دعم المؤسسات، وتوفير وزارة التربية الوطنية منحًا خاصة لمستفيدي مؤسسات الرعاية الاجتماعية لمحاربة الهدر المدرسي.
من جهة أخرى، شددت النقابة على ضرورة تنفيذ مخطط إصلاح شامل تم اقتراحه مسبقًا، وتعميم تجربة زاكورة على المستوى الوطني، مع التأكيد على دور المنتخبين وممثلي البرلمان في الترافع وتنزيل الحلول الكفيلة بإصلاح حقيقي.
وفيما يخص وضعية العاملين، طالبت النقابة بتسوية شاملة من خلال إدماجهم في إطار الوظيفة العمومية وتبني قانوني واضح من قبل مؤسسة التعاون الوطني يضمن حقوقهم ويتيح لهم العمل في ظروف إنسانية لائقة، مع الإسراع في إصدار النصوص التنظيمية لقانون العاملين الاجتماعيين رقم 45/18 وقانون 65/15، اللذين ظلّا معلقين منذ 2018.
وأكد البيان استعداد النقابة لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن حقوق الشغيلة وحماية المؤسسات، محملة الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن تبعات استمرار الأزمة، ومدينة سياسات اللامبالاة والاستفزازات التي تتعرض لها الشغيلة من بعض الجمعيات المسيرة.
كما أعربت النقابة عن تخوفها من المستقبل المجهول لهذه المؤسسات بسبب التماطل في إيجاد حلول حقيقية، وأعلنت تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني في مواجهة الإبادة الجماعية.
واختتم البيان بالإعلان عن الدخول في أشكال احتجاجية مختلفة تحددها الشغيلة خلال اجتماعاتها حتى تحقيق مطالبها وتسوية وضعيتها الإدارية والمالية بشكل حقيقي ومستدام.





