
عرشان يضع المكتب السياسي في صورة المشاورات التي تجريها وزارة الداخلية حول التشريعات المقبلة
الرباط: إدريس بنمسعود
عقد المكتب السياسي لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية يوم الأربعاء 24 شتنبر 2025 بالرباط، اجتماعاً استثنائياً برئاسة الأمين العام للحزب، عبد الصمد عرشان، وذلك في سياق المشاورات المتواصلة التي تجريها وزارة الداخلية مع مختلف الأحزاب السياسية استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة لمجلس النواب.
وخلال الاجتماع، قدم الأمين العام عرضاً مفصلاً حول مضامين اللقاءات التي عقدها وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، مع ممثلي الأحزاب، مذكراً بأهمية المذكرة التي تقدم بها الحزب والتي تضمنت اقتراحات موضوعية تستند إلى تراكمات الحزب وتجربته في النقاشات المرتبطة بالقوانين الانتخابية. وأكد عرشان أن الحزب ظل منذ تأسيسه حريصاً على الإسهام الفعّال في ترسيخ الحياة الديمقراطية، والدفاع عن دولة الحق والمؤسسات، في انسجام مع التوجهات الملكية الداعية إلى نزاهة وشفافية الاستحقاقات الانتخابية.
النقاش تطرق أيضاً إلى المستجدات السياسية الراهنة، خصوصاً السنة الأخيرة من عمر الحكومة الحالية، ومؤشرات مشروع قانون مالية 2026، إضافة إلى التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي قد تؤثر على المناخ الانتخابي. كما شدد أعضاء المكتب السياسي على أن القضية الوطنية الأولى، الصحراء المغربية، ستظل في صلب أولويات الحزب، خاصة في أفق الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء ومداولات مجلس الأمن المقبلة.
ولمواكبة هذه المرحلة الدقيقة، أعلن الحزب عن برنامج تأطيري موسع يشمل عقد اجتماعات جهوية وإقليمية لتقريب النقاش من قواعده ومناضليه، حيث سينظم المجلس الوطني للحزب اجتماعه يوم السبت 18 أكتوبر المقبل بمدينة الخميسات، على أن يُعقد أول اجتماع إقليمي يوم 15 نونبر بمدينة قلعة السراغنة.
كما أكد الحزب على ضرورة مضاعفة الجهود لإشراك الشباب والنساء في العملية السياسية، مبرزاً أنه يتوفر على كفاءات شابة مؤهلة وقادرة على الاضطلاع بمسؤولياتها التشريعية. وفي هذا الإطار، ستعمل لجنة خاصة على تحيين برنامج الحزب وتكييفه مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والمجالية الراهنة.
وخُصص جزء مهم من النقاش أيضاً للبعد الدبلوماسي، حيث ثمّن المكتب السياسي الاعترافات الأخيرة بعدد من الدول الغربية بالدولة الفلسطينية، معتبراً ذلك مكسباً يوازي الجهود التي يبذلها الملك محمد السادس، بصفته رئيس لجنة القدس، دفاعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني وحلاً عادلاً يقوم على مبدأ الدولتين.
بهذا الموقف، تسعى الحركة الديمقراطية الاجتماعية إلى تعزيز حضورها السياسي في المرحلة المقبلة، مؤكدة التزامها بخوض الاستحقاقات الانتخابية بروح المسؤولية والشفافية، مع جعل قضايا الوطن والمواطن في مقدمة أولوياتها.





