
النقابة الوطنية للصحافة المغربية تتصدى لمشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني وتلوّح بخطوات نضالية جديدة
الرباط: إستثمار
عقد المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، مساء الجمعة 26 شتنبر 2025، اجتماعا بالمقر المركزي بالرباط، خُصِّص لتدارس مستجدات المشهد الإعلامي والمهني، في ظل النقاش الدائر حول مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وكذا تطورات ملف الدعم العمومي وحقوق الصحافيين.
وأكدت النقابة، في بلاغ صادر عقب الاجتماع، رفضها للطريقة التي جرى بها تمرير المشروع، معتبرة أن صيغته الحالية تضرب في العمق مبدأ المقاربة التشاركية وتُقصي النقابة ومقترحاتها، بما يشكل تراجعا عن المكتسبات الديمقراطية والتنظيم الذاتي للمهنة. ودعت إلى سحب المشروع أو تأجيل مناقشته داخل البرلمان، وإعادته إلى طاولة الحوار والتفاوض بما يضمن الاستقلالية، التعددية، الشفافية، والعدالة التمثيلية.
كما نوه المكتب التنفيذي بمذكرة المجلس الوطني لحقوق الإنسان التي قدمت توصيات جوهرية لحماية حرية التعبير واستقلالية الصحافة، داعيا إلى التفاعل الإيجابي معها، وإلى تعميم تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بالروح نفسها.
وبخصوص مرسوم الدعم العمومي وقراراته التنظيمية، سجلت النقابة تغييب ممثليها في المشاورات، واعتبرت أن الآليات الحالية تعزز التمييز بين الصحافيين وتقصي المقاولات الصغرى والمتوسطة. وطالبت وزارة الشباب والثقافة والتواصل بتحمل مسؤوليتها في مراجعة الاتفاقية الجماعية، تحسين الأجور، وضمان صرف الدعم في آجاله القانونية.
في السياق نفسه، حذر المكتب التنفيذي من استمرار متابعة الصحافيين المهنيين بالقانون الجنائي بدل قانون الصحافة والنشر، مجددا دعوته إلى تعزيز مناخ الحريات والتعددية. كما أعلن عن ترتيبات تنظيمية لعقد دورة المجلس الوطني الفدرالي نهاية أكتوبر المقبل.
ولم يفت النقابة أن تعبر عن تضامنها الواسع مع الشعب الفلسطيني، منددة بالجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد المدنيين والصحافيين في غزة، حيث استشهد أكثر من 252 صحافيا ودُمرت مئات منازلهم. وجددت التزامها بالمشاركة في جميع المبادرات الدولية الرامية إلى توثيق الانتهاكات ومتابعة الجناة أمام المحاكم والهيئات المختصة.
بهذا الموقف الصارم، تؤكد النقابة الوطنية للصحافة المغربية استمرارها في الدفاع عن استقلالية المهنة، وعن حقوق الصحافيين، في مواجهة كل محاولات التراجع والتضييق.





