سوق سلا يغلي: ترحيل التجار إلى الرباط يشعل غضباً وتخوفات من المجهول

الرباط: إدريس بنمسعود

تعيش مدينة سلا منذ أيام على وقع احتقان متزايد بسبب شروع السلطات في ترحيل تجار سوق الجملة للخضر والفواكه نحو السوق الجهوي الجديد بالرباط، في خطوة فجّرت موجة احتجاجات واسعة وسط المهنيين الرافضين للطريقة التي اعتمدتها الجماعة في تنفيذ القرار.

وترى جماعة سلا أن العملية تندرج ضمن ورش تنظيم مرفق عانى لسنوات من الفوضى والاختلالات، فيما يعتبر التجار أن الترحيل تم بشكل مباغت ودون أي إشراك فعلي لأصحاب المصلحة، ما زاد من حالة الغضب والتوتر.

وتفيد مصادر مهنية بأن عدداً كبيراً من التجار تفاجؤوا بقرار الإغلاق التدريجي للسوق القديم، دون حصولهم على معطيات واضحة بخصوص شروط الالتحاق بالمركز الجهوي الجديد، أو كيفية توزيع المحلات وتحديد الأنشطة داخله.

ويؤكد المحتجون أن المشكلة لا تكمن في الانتقال بحد ذاته، بل في غياب رؤية دقيقة ومرحلة انتقالية تضمن حماية مصدر رزق آلاف الأسر التي تعتمد على السوق في معيشتها، معتبرين أن المقاربة المتبعة تفتقد للتدرج والحوار.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن السوق الجهوي الجديد للخضر والفواكه بالرباط، المرتقب افتتاحه قبل نهاية نونبر، يُعد مشروعاً ضخماً مجهزاً بتقنيات حديثة ومساحات واسعة ومرافق تنظيمية وصحية متطورة. غير أنّ هذا الافتتاح المنتظر رفع منسوب القلق لدى تجار سلا، الذين يشتكون من غياب توضيحات رسمية حول طرق الاستفادة من المحلات الجديدة، وطبيعة الرسوم وتكاليف الاشتغال.

كما يُجمع عدد من المهنيين على أن بُعد الموقع الجديد مقارنة بالسوق القديم سيزيد من تكاليف النقل ويؤثر على أسعار البيع، خصوصاً بالنسبة للتجار الصغار، مبرزين أن “تغييب الحوار” واعتماد مقاربة أحادية في اتخاذ القرار عمّق مخاوفهم من مستقبل غامض داخل المرفق الجديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى