
أزمة عطَب الموانئ تهدد بانهيار قطاع الدواجن والأعلاف وتُربك تحضيرات رمضان
الرباط: إستثمار
تتصاعد نذر أزمة خطيرة تهدد الأمن الغذائي في المغرب، حيث تواجه سفن محملة بالمواد الأولية للأعلاف شبح العطب في عرض البحر أمام مينائي الجرف الأصفر والدار البيضاء بسبب الاضطرابات الجوية، مما يهدد بشل صناعة الأعلاف ويدفع بقطاع تربية الدواجن والماشية نحو حافة الهاوية في توقيت حرج قبيل شهر رمضان.
وأطلقت جمعية مصنعي الأعلاف المركبة بالمغرب صفارات الإنذار عبر مراسلات عاجلة إلى عدة وزارات، محذرة من عجز وشيك عن إنتاج الأعلاف الحيوية لقطاع التربية، مما يعرض الوحدات الصناعية لخطر التوقف ويُربك تزويد الأسواق. وأكدت أن تكاليف انتظار السفن ستُترجم حتماً إلى ارتفاع في كلفة الإنتاج وأسعار المستهلك النهائي.
وفي السياق ذاته، نبهت الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن من تهاوي منظومة الإنتاج الحيواني برمتها وإفلاس المربين، مشيرة إلى شح خطير في مواد أساسية كالذرة والصوجا ينذر بأزمة غير مسبوقة في تموين السوق بدجاج اللحم. وأفاد مصطفى المنتصر، رئيس الجمعية، بأن ضيعات عديدة وجدت نفسها بدون مواد أولية، مما يهدد بنفوق الدواجن ويجبر المربين على بيع إنتاجيتهم المخصصة لرمضان بأبخس الأثمان.
وأكد المنتصر أن اعتماد المغرب الكامل على استيراد الأعلاف من دول مثل البرازيل وأوكرانيا والولايات المتحدة، في غياب احتياطي استراتيجي، يجعل السلسلة الإنتاجية بأكملها – من المصنع إلى المربي وحتى المستهلك – رهينة لأي اختناق لوجستي.
من جهته، حذّر نور الدين حمانو، رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك، من تداعيات هذه الأزمة على المواطن، خاصة مع اقتراب شهر رمضان وارتفاع منحنى الاستهلاك. وشدد على ضرورة تحرك السلطات العاجل لحل إشكالية التفريغ في الموانئ ومراقبة الأسوود حماية للمستهلك من أي نقص في العرض أو استغلال لرفع الأسعار دون مبرر، خاصة في ظل الارتفاعات الأخيرة التي شهدتها أسعار اللحوم الحمراء والتي أصبح معها المستهلك عاجزاً عن تحمل المزيد.
وتناشد الأطراف المهنية والمدنية الحكومة للتدخل السريع لإعطاء أولوية قصوى لتفريغ سفن المواد الأولية العالقة وتأمين التزويد لمنع تحول هذا العُرض اللوجستي إلى أزمة غذائية واقتصادية شاملة.





