المغرب يتصدر مؤشر المناعة العالمي 2026.. تفوق بيئي وصحي يعزز جودة الحياة

الرباط: استثمار

حقق المغرب إنجازاً لافتاً بتصدره تصنيف المناعة العالمي لسنة 2026، الصادر عن مؤسسة “Nature’s Best” البريطانية المتخصصة في أبحاث الصحة والمكملات الغذائية، متفوقاً على 29 دولة شملتها الدراسة، بينها العديد من الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة.

وحصل المغرب على 63.4 نقطة من أصل 80، في تصنيف يعتمد على تحليل العلاقة بين العوامل البيئية وأنماط العيش من جهة، وجودة صحة الجهاز المناعي للسكان من جهة أخرى. وأوضحت المؤسسة أن هذا المؤشر لا يقيس كفاءة الجهاز المناعي للأفراد بشكل مباشر، بل يُقدم تقييماً مقارناً للعوامل البيئية والسلوكية التي تؤثر على المناعة، بالاستناد إلى بيانات صحية رسمية، ومؤشرات مناخية، وتحليلات لاتجاهات البحث على الإنترنت.

واعتمدت الدراسة على ثمانية معايير رئيسية تمس صحة المناعة، من بينها نسب التدخين والسمنة، حالات الاستشفاء المرتبطة باستهلاك الكحول، جودة الهواء، معدلات التساقطات المطرية، ومستويات الوعي الصحي المرتبطة بالرطوبة.

وأرجعت “Nature’s Best” تصدر المغرب إلى مجموعة من العوامل الطبيعية والسلوكية، أبرزها انخفاض معدلات الرطوبة بفعل ضعف التساقطات المطرية، مما يحد من انتشار العفن والمشاكل التنفسية المرتبطة به. كما أن اعتدال المناخ يخفف الضغط اليومي على الجهاز المناعي، إلى جانب العادات الصحية المتبعة كالنوم المنتظم، النشاط البدني، والتغذية الغنية بالفيتامينات والمعادن الضرورية لدعم مناعة الجسم.

وسلط التقرير الضوء على أن هذا الترتيب يعكس قدرة العوامل البيئية ونمط الحياة اليومي على تعزيز الصحة المناعية على المدى الطويل، وهو ما يشكل مؤشراً هاماً لفهم مرونة المجتمعات في مواجهة الضغوط الصحية، دون أن يعني بالضرورة تفوقاً فردياً لكل المواطنين في هذا المجال.

وحلت الهند في المرتبة الثانية ضمن المؤشر بـ54.2 نقطة، تلتها جنوب إفريقيا ثالثة بـ53.7 نقطة. بينما جاءت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في مراتب متأخرة، ويعزى ذلك بالأساس إلى ارتفاع معدلات السمنة والتدخين، وهما عاملان معروفان بتأثيرهما السلبي المباشر على كفاءة الجهاز المناعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى