
العلم في قلب الملعب… لقطة «أسود الأطلس» بعد عبور كندا تختصر روح المنتخب وتلهب مشاعر المغاربة
الرباط: إدريس بنمسعود
في كرة القدم، قد تعادل بعض المشاهد قيمتها عشرات الأهداف، وهو ما جسده لاعبو المنتخب المغربي عقب تأهلهم على حساب كندا في مونديال 2026، عندما وضعوا العلم الوطني في دائرة وسط الملعب والتفوا حوله في مشهد عفوي حمل رسائل عميقة لمن يهمهم الأمر عن الانتماء والوحدة والاعتزاز بالهوية المغربية.
اللقطة لم تمر مرور الكرام، إذ تحولت في وقت قياسي إلى واحدة من أكثر المشاهد تداولاً عبر منصات التواصل الاجتماعي في العالم، حيث اعتبرها الآلاف تجسيداً حقيقياً لروح “التمغربيت” التي أصبحت عنواناً لهذا الجيل من اللاعبين، ليس فقط بما يقدمه من أداء داخل المستطيل الأخضر، بل أيضاً بما يعكسه من ارتباط صادق بالوطن وقيمه.
وفي هذا السياق، أشاد المحلل الرياضي التونسي حاتم الطرابلسي بالمشهد، معتبراً أن الالتفاف حول الراية المغربية يعكس قوة الروابط بين عناصر المنتخب وإيمانهم بأن الدفاع عن ألوان الوطن مسؤولية تتجاوز حدود المنافسة الرياضية.
وأكد أن مثل هذه التفاصيل تصنع الفارق داخل المنتخبات الكبرى، لأنها تترجم الانسجام والالتزام والروح الجماعية التي يحتاجها أي فريق يبحث عن المجد.
ويرى متابعون أن المنتخب المغربي نجح خلال السنوات الأخيرة في بناء شخصية كروية متكاملة، تجمع بين الجودة الفنية والانضباط التكتيكي والروح القتالية، إلى جانب حضور واضح لقيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية، وهو ما انعكس في العديد من اللحظات التي صنعت صورة إيجابية للمغرب في أكبر المحافل الدولية.
ومع اقتراب المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الفرنسي، تتطلع الجماهير المغربية إلى مواصلة هذه المسيرة التاريخية، وهي تدرك أن سر قوة “أسود الأطلس” لا يكمن فقط في أسماء النجوم أو الإمكانات الفنية، بل أيضاً في وحدة المجموعة، وإيمانها بأن حمل القميص الوطني مسؤولية وشرف قبل أن يكون مجرد مشاركة في بطولة عالمية.
عنوان بديل أكثر جذباً: “مشهد أبكى الجماهير… دائرة العلم المغربي في قلب الملعب تتحول إلى أيقونة وطنية بعد إسقاط كندا”





