
المغرب يرسخ مكانته الجوية.. شركة إسبانية توسع رحلاتها إلى المملكة وتفتح آفاقاً جديدة للسياحة والاستثمار
الرباط: إستثمار
يشهد الربط الجوي بين المغرب وإسبانيا مرحلة جديدة من التوسع، بعدما قررت شركة الطيران الإسبانية Vueling تعزيز حضورها في السوق المغربية عبر إطلاق أربع رحلات جوية جديدة خلال الموسم الصيفي، في خطوة تعكس تنامي جاذبية الوجهات المغربية وارتفاع الطلب على السفر بين الضفتين.
وتشمل الخطوط الجديدة رحلات تربط برشلونة بكل من الناظور وفاس، إلى جانب خط أليكانتي–طنجة، وخط سانتياغو دي كومبوستيلا–مراكش، وهو ما يرفع عدد الخطوط الجوية المباشرة التي تؤمنها الشركة بين البلدين إلى عشرة خطوط، في أكبر شبكة تشغيلية للمغرب منذ انطلاق نشاطها.
ويؤكد هذا التوسع المكانة المتزايدة التي بات يحتلها المغرب ضمن خارطة النقل الجوي الإقليمي، حيث أصبحت الشركة تربط خمسة مطارات إسبانية، تشمل برشلونة وأليكانتي وبلباو وسانتياغو دي كومبوستيلا وإشبيلية، بست مدن مغربية هي طنجة ومراكش وأكادير والصويرة وفاس والناظور، بما يعزز حركة السياحة والأعمال والتنقل بين البلدين.
وتبرز مدينة طنجة كأحد أهم المستفيدين من هذه الدينامية، إذ يعد خط برشلونة–طنجة الأكبر من حيث الطاقة الاستيعابية داخل شبكة الشركة، مع برمجة 12 رحلة أسبوعياً خلال شهري يوليوز وغشت، ما يجعله من أكثر الخطوط الجوية نشاطاً بين المغرب وإسبانيا خلال موسم الذروة الصيفية.
وفي المقابل، يحافظ خط برشلونة–مراكش على وتيرة تشغيل مرتفعة على مدار السنة، إذ يواصل تقديم ما بين ست وثماني رحلات أسبوعياً حتى خارج الموسم الصيفي، وهو ما يعكس الإقبال المستمر على المدينة الحمراء باعتبارها واحدة من أبرز الوجهات السياحية المغربية.
كما يمثل خط أليكانتي–طنجة محطة جديدة في استراتيجية الشركة، باعتباره أول ربط جوي مباشر بين مدينة أليكانتي الإسبانية والمغرب، الأمر الذي يفتح آفاقاً إضافية أمام المسافرين والجالية المغربية المقيمة بشرق إسبانيا.
وتواصل الشركة كذلك الحفاظ على موقعها المتميز في بعض الوجهات الحصرية، إذ تبقى الناقل الوحيد الذي يوفر رحلات مباشرة إلى مدينة الصويرة انطلاقاً من برشلونة وإشبيلية، بينما تظل أكادير مرتبطة بشبكتها حصرياً عبر برشلونة، وهو ما يمنح هذه المدن فرصاً أكبر لاستقطاب السياح الأوروبيين.
وتظل برشلونة القلب النابض لعمليات الشركة نحو المغرب، بعدما أصبحت تستحوذ على ستة من أصل عشرة خطوط مباشرة، إلى جانب أكبر حصة من الرحلات والطاقة الاستيعابية الأسبوعية، في مؤشر واضح على الأهمية الاستراتيجية التي باتت تمثلها السوق المغربية بالنسبة لشركات الطيران الأوروبية، وعلى الدور المتنامي للنقل الجوي في دعم السياحة وتعزيز المبادلات الاقتصادية والإنسانية بين المغرب وإسبانيا.





