
المغرب يُحافظ على مكانته في السوق الإسبانية للخضراوات بصادرات قياسية تناهز المليار يورو
الرباط: إستثمار
في إنجاز جديد يعكس متانة العلاقات التجارية الفلاحية بين البلدين، واصل المغرب تثبيت أقدامه كأول مزود خارجي لإسبانيا بالخضر والفواكه، بعدما تجاوزت قيمة مبيعاته في الأسواق الإسبانية خلال النصف الأول من العام الجاري حاجز الـ950 مليون يورو، مسجلاً بذلك تفوقاً واضحاً على منافسيه من الدول غير الأعضاء في التكتل الأوروبي.
وكشفت معطيات الفيدرالية الإسبانية لمصدري المنتجات الفلاحية أن هذه الأرقام تعكس نمواً في القيمة بنسبة 6 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025، وذلك رغم تسجيل الكميات المصدرة انخفاضاً طفيفاً بنسبة 7 في المائة لتستقر في حدود 351 ألف طن، وهو ما يؤكد تحسن مردودية الصادرات المغربية وارتفاع قيمتها السوقية.
وجاء هذا الأداء المتميز في وقت شهدت فيه واردات إسبانيا الإجمالية من الخضر والفواكه ارتفاعاً ملحوظاً، حيث استقبلت قرابة 2.5 مليون طن بقيمة إجمالية تناهز 3 مليارات يورو، بمعدلات نمو بلغت 6.8 في المائة من حيث الحجم و4.4 في المائة من حيث القيمة.
وتستحوذ الدول الواقعة خارج حدود الاتحاد الأوروبي على النصيب الأكبر من فاتورة الاستيراد الإسبانية، بنسبة 72 في المائة من القيمة الإجمالية و54 في المائة من الحجم، لتأتي بيرو في المركز الثاني بصادرات بلغت 289 مليون يورو، متبوعة بكوستاريكا والبرازيل، فيما لم تتجاوز حصة مصر 60 مليون يورو، مما يعزز مكانة المغرب كشريك تجاري لا غنى عنه للمستهلك الإسباني في مجال المنتجات الفلاحية الطازجة.
وفي الجانب الآخر، بلغت واردات إسبانيا من شركائها داخل السوق الأوروبية الموحدة نحو 1.019 مليون طن بقيمة 856 مليون يورو، تصدرتها فرنسا ثم هولندا والبرتغال وإيطاليا، لكن هذه الأرقام لم تخفِ القلق الذي تعبر عنه الأوساط المهنية الإسبانية، التي ترى في تنامي الواردات من خارج التكتل مبرراً للدعوة إلى تشديد شروط المنافسة وفرض مبدأ المعاملة بالمثل في الاتفاقيات التجارية التي يبرمها الاتحاد الأوروبي، سعياً لحماية الإنتاج المحلي وتعزيز تنافسيته في وجه العروض الخارجية.





