باحثون يقاربون بفاس البعد الاجتماعي في قانون المالية 2020

التأمت نخبة من الباحثين والجامعيين، بفاس، في ندوة حول التوجهات الاجتماعية في قانون المالية 2020.وسلطت الندوة التي نظمت بمبادرة من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بشراكة مع الخزينة الجهوية الضوء على أهم مقتضيات قانون المالية وناقشت توجهاته الاجتماعية.
وقارب المشاركون في اللقاء الذي شارك في تنظيمه أيضا منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية وجامعة سيدي محمد بن عبد الله، الاعتمادات المالية المرصودة للقطاعات الاجتماعية من قبيل التعليم والصحة ودعم القدرة الشرائية وتقليص التفاوتات الاجتماعية والمجالية والانعكاسات المتوقعة للسياسات العمومية على مستوى عيش المواطن.
كما توقف اللقاء عند التمويلات المبتكرة التي اطلقتها الدولة من أجل تغطية النفقات العمومية المتزايدة ، وبالتالي تقليص العجز في الميزانية.
وتوزعت محاور الندوة على “إشكالية الاستثمار العمومي على ضوء قانون المالية”، “المقتضيات الاجتماعية لقانون المالية: حالة قطاعي الصحة والتعليم”، “قانون المالية ودعم الشباب والمقاولة”، “الآليات الجديدة لتدبير عجز الميزانية في قانون المالية” و “ورشات حول قواعد تدبير الميزانية والضرائب”. وأبرز المتدخلون العناية التي أولاها القانون للانسجام الاجتماعي من خلال آلية استهداف الأسر (السجل الاجتماعي الموحد) وتعميم نظام المساعدة الطبية على مجموع التراب الوطني ومتابعة دعم برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية فضلا عن العالم القروي.
وانصبت التوجهات الاستراتيجية للقانون، حسب المشاركين، على متابعة الأوراش الكبرى والاستراتيجيات القطاعية للنهوض بالاستثمار ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة من خلال تحسين مناخ الأعمال وتأهيل ميثاق الاستثمار والمراكز الجهوية للاستثمار وخلق اللجنة الموحدة للاستثمار فضلا عن تبسيط المساطر وتقوية الشفافية وتعزيز تنافسية المقاولات الصغرى والمتوسطة وإدماج القطاع غير المهيكل.
وقال الباحث بكلية الحقوق بفاس عبد الرزاق الهيري في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء إن المغرب باشر منذ سنوات رؤية جديدة لقانون المالية في اتجاه جعله آلية فعالة لمكافحة مختلف أشكال الفوارق على المستويات الاجتماعية والترابية وكذا على مستوى النوع، مسجلا أن العديد من التدابير اتخذت لتقليص الانعكاس السلبي لبعض السياسات العمومية.
ومن جانبه، أبرز رئيس منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية، عثمان المودن، أن اللقاء شكل مناسبة لإشاعة الثقافة المالية لدى المواطنين مضيفا أن قانون مالية 2020 أعد تطبيقا للتوجيهات الملكية السامية الرامية أساسا الى تسهيل ولوج التمويل بالنسبة للشباب وتشجيع اندماجهم في المحيط المهني والسوسيو اقتصادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى