جلسة ملف الحسيمة تكشف حجم الخسائر المادية والبشرية في المؤسسات العمومية

البيضاء:استثمار

استأنفت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء ، أمس الثلاثاء، النظر في ملفات المتابعين على خلفية أحداث الحسيمة ،الذين سيمثلون مجددا أمام هيئة المحكمة في جلسة 18 يناير الجاري .

وذكر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ،في تصريح صحفي، أن جلسة الثلاثاء أحضر لها جميع المتهمين المعتقلين مؤازرين بدفاعهم.

وأفاد بأن دفاع الطرف المدني واصل خلال هذه الجلسة مرافعته في القضية حيث أوضح “أن الدولة المغربية انتصبت طرفا مدنيا محل موظفيها في طلب التعويض ،إذ أن رجال القوة العمومية أصيبوا بأضرار جسمانية جراء الاعتداءات التي تعرضوا لها من طرف المتهمين”.
وأوضح الدفاع أن 604 أشخاص مِن عناصر القوات التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، و178 فردا من القوات المساعدة، و120 عنصرا من الدرك الملكي، أصيبوا خلال فترة الاحتجاجات التي شهدتها مدينة الحسيمة وضواحيها، بعد حادثة مصرع بائع السمك محسن فكري الذي لقي حتفه في شاحنة لجمع الأزبال عندما حاول منعها من نقل سمكه الذي تم حجزه بداعي التهريب من ميناء الحسيمة.

دفاع الطرف المدني، الذي ينوب عن المديرية العامة للأمن الوطني في ملف متهمي أحداث الحسيمة،  لم يقتصر  في مرافعته على ذكر عدد ضحايا في صفوف القوات الأمنية، بل إنه عدد الخسائر التي لقيتها عدد من المؤسسات العمومية والتي فاقت قيمتها 25 مليون درهم، تفصيلها كالتالي: 20 مليون درهم خسائر للمديرية العامة للأمن الوطني، و4 ملايين درهم بالنسبة لمؤسسة الدرك الملكي، في حين حدد المحامي محمد كروط خسائر مؤسسة القوات المساعدة في مليون درهم و165 ألف درهم.

ولَم يقف دفاع المطالبين بالحق المدني عند تعداد الخسائر المادية وتفصيل عدد الضحايا، الذين سبق للنيابة العامة أن قالت في حقهم إن صوتهم «مخنوق في هذا الملف».

وسجل دفاع الطرف المدني “أنه تم إضرام النار عمدا في بناية مخصصة لرجال الشرطة ،وتم تعييب وإحراق عدة آليات مخصصة للمنفعة العامة ” ،مؤكدا بالتالي أن حالة التلبس “ثابتة بمقتضى الفيديوهات الملتقطة ،و محاضر المعاينات المنجزة من طرف ضباط الشرطة القضائية”.

واعتبر دفاع الطرف المدني أن “اداعاءات التعديب لا أساس لها إذ أن المتهمين وبعض دفاعهم أكدوا عدم تعرضهم للتعديب كما أن التقاط المكالمات الهاتفية تم طبقا للقانون ” ، ملتمسا في الأخير “عدم قبول الدفوع المثارة من طرف دفاع المتهمين لكونها مخالفة للواقع و غير مؤسسة قانونا” .

يشار إلى أن هؤلاء المتهمين يتابعون، كل حسب المنسوب إليه، من أجل جناية المشاركة في المس بسلامة الدولة الداخلية عن طريق دفع السكان إلى إحداث التخريب في دوار أو منطقة، وجنح المساهمة في تنظيم مظاهرات بالطرق العمومية وفي عقد تجمعات عمومية بدون سابق تصريح، وإهانة هيئة منظمة ورجال القوة العامة أثناء قيامهم بوظائفهم، والتهديد بارتكاب فعل من أفعال الاعتداء على الأموال، والتحريض على العصيان والتحريض علنا ضد الوحدة الترابية للمملكة.

كما يتابعون من أجل جنح المشاركة في المس بالسلامة الداخلية للدولة عن طريق تسلم مبالغ مالية وفوائد لتمويل نشاط ودعاية من شأنها المساس بوحدة المملكة المغربية وسيادتها وزعزعة ولاء المواطنين لها ولمؤسسات الشعب المغربي ، والمساهمة في تنظيم مظاهرات بالطرق العمومية وعقد تجمعات عمومية بدون سابق تصريح والمشاركة في التحريض علنا ضد الوحدة الترابية للمملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى