زيدان: استثمارات مغاربة العالم أولوية ملكية وحكومية لخلق فرص الشغل وتحقيق التنمية الترابية

الرباط: ريم بنكرة

أكد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن الحكومة تضع تسهيل استثمارات مغاربة العالم ضمن أولوياتها، التزاماً بالتوجيهات السامية للملك محمد السادس، الذي ما فتئ يؤكد على أهمية الجالية المغربية ودورها الحيوي في تنمية الاقتصاد الوطني.

وأوضح زيدان، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب يوم الاثنين، أن الوزارة تعمل على تسهيل ولوج الجالية إلى فرص الاستثمار، من خلال إجراءات عملية، أهمها تقوية التواصل، وتوفير المعلومات الضرورية، وتخصيص موارد بشرية تتقن اللغات الأجنبية داخل المراكز الجهوية للاستثمار، إلى جانب إطلاق منصة رقمية جديدة خلال الأسابيع المقبلة لتقريب الإدارة من المستثمرين المغاربة بالخارج.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الهدف هو رفع مساهمة مغاربة العالم في الاستثمارات الوطنية إلى أكثر من 30%، ما سيساهم بشكل مباشر في تحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل.

وفي رده على سؤال حول ربط الاستثمار بفرص الشغل، شدد زيدان على أن تشجيع الاستثمار الخاص والمنتج يشكل رافعة مركزية في السياسة الحكومية، من خلال تفعيل مقتضيات ميثاق الاستثمار الجديد، الذي يمثل أداة استراتيجية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

وفي هذا السياق، كشف زيدان أن اللجنة الوطنية للاستثمار صادقت على 237 مشروعاً استثمارياً بقيمة إجمالية تبلغ 369 مليار درهم، يُنتظر أن تخلق ما يناهز 166 ألف منصب شغل قار عبر مختلف جهات المملكة.

وبخصوص مناخ الأعمال، أبرز الوزير أن الحكومة تواصل تنفيذ خارطة الطريق الاستراتيجية لتحسين مناخ الاستثمار للفترة 2023-2026، حيث تم إطلاق 98% من المبادرات المبرمجة، وتم تنفيذ حوالي 60% منها حتى نهاية يونيو الماضي، بإشراف اللجنة الوطنية لمناخ الأعمال.

ومن بين الإصلاحات المهمة التي تم إطلاقها:

رقمنة مساطر إحداث المقاولات

تعزيز الإطار القانوني للتحكيم والوساطة

تقليص آجال الأداء

تبسيط الإجراءات الإدارية المرتبطة بالاستثمار

تحسين مسارات الاستثمار في القطاعات الصناعية الحساسة، مثل المواد الغذائية، الأدوية، والمستلزمات الطبية.

أما بخصوص منحة الدعم الترابي للاستثمار، فأكد زيدان أن هذه الآلية تُجسد البعد المجالي للسياسات الاستثمارية، خاصة خارج محور طنجة-الدار البيضاء-الجديدة، حيث تم إقرار أهلية 59 مشروعاً للاستفادة من الدعم الترابي، بما يعادل 37% من المشاريع المصادق عليها حتى الآن.

وتتوزع هذه المشاريع على 20 إقليماً ضمن 11 جهة، ومن المرتقب أن تخلق أكثر من 35 ألف منصب شغل، مع تعزيز تثمين المؤهلات المحلية للمناطق المستفيدة.

الحكومة تراهن على مغاربة العالم لتعزيز دينامية الاستثمار وخلق الثروة، من خلال مقاربة شاملة تجمع بين المواكبة، الإصلاحات الهيكلية، والدعم الترابي، بما يُكرّس عدالة مجالية حقيقية ويجعل الاستثمار رافعة فعلية للتنمية في كل جهات المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى