صواريخ الحرس الثوري تُشعل “عقل إسرائيل الاستخباراتي” في قلب تل أبيب!

الرباط: إستثمار

في تصعيد خطير وغير مسبوق، أعلن الحرس الثوري الإيراني، صباح الثلاثاء، تنفيذه لعملية وصفت بـ”المحورية”، استهدفت مركزين استخباراتيين بالغَي الأهمية داخل إسرائيل، أحدهما تابع لجهاز “الموساد”، والآخر لمخابرات الجيش الإسرائيلي المعروفة اختصارا بـ”أمان”. العملية، وفق البيان الإيراني، جرت في ظل “تغلب تام” على أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية المتطورة، ما يشكل ضربة نوعية واختبارًا صادمًا لمنظومة الردع الصهيونية.

وبحسب ما أورده الإعلام الإيراني، فقد تركز القصف الصاروخي على قاعدة “غيليلوت” شمال تل أبيب، وهي منشأة حساسة تضم مركز عمليات “الوحدة 8200″، الذراع الإلكترونية الأخطر في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، والمسؤولة عن التنصت والتجسس السيبراني وجمع المعلومات الاستخباراتية. كما استُهدف مركز آخر يُعتقد أنه مقر عمليات للموساد يُستخدم في التخطيط للاغتيالات والعمليات السرية بالخارج، وفق الرواية الإيرانية.

الضربة تأتي في توقيت بالغ الحساسية حيث تتصاعد التوترات الإقليمية وسط حرب مستعرة في غزة، واتهامات متبادلة بين طهران وتل أبيب بتنفيذ عمليات تصفية وتخريب متبادلة. لكن الجديد هذه المرة أن إيران خرجت من دائرة “الرد بالوكالة”، واختارت، وفق وصف مراقبين، “الضرب المباشر في الرأس” بدل الاكتفاء بأطراف النزاع.

اللافت في العملية حسب المحللين أنها تحمل رسائل مزدوجة: عسكرية وأمنية. فنجاح طهران في اختراق الأجواء الإسرائيلية، بالرغم من تغطية “القبة الحديدية” والمنظومات الأمريكية، يضع علامات استفهام حول فاعلية هذه الدرع الصاروخية. كما أن اختيار أهداف استخباراتية وليس قواعد عسكرية تقليدية، يضرب مركز الأعصاب الأمنية لإسرائيل ويبعث برسالة مفادها: “نعرف أين تؤلمك، وسنصيبك هناك”.

في المقابل التزمت إسرائيل الصمت الرسمي حتى اللحظة، بينما تزايدت التكهنات حول حجم الأضرار والاختراق ووسط غياب أي نفي أو تأكيد من جانب الجيش الإسرائيلي، يزداد ترجيح فرضية نجاح الضربة الإيرانية، ما قد يُفضي إلى تصعيد إقليمي أوسع، أو يدفع نحو عمليات انتقامية متبادلة في الخفاء.

إلى ذلك إذا تأكدت تفاصيل العملية فإنها ستشكل نقطة تحول خطيرة في ميزان الردع بالشرق الأوسط، وستضع تل أبيب أمام معادلة أمنية جديدة، لم تعد فيها طهران تكتفي بالتهديد من بعيد، بل باتت ترسل صواريخها إلى القلب مباشرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى