
الأطفال برلمانيو جهة فاس-مكناس يترافعون بالعالم القروي حول زواج القاصرات والهدر المدرسي
إفران:استثمار
اختار الأطفال برلمانيو جهة فاس-مكناس تنفيذ عملهم الميداني من جماعة تزكيت القروية (إقليم إفران) للترافع ، الأحد ، حول ظاهرتي زواج القاصرات والهدر المدرسي.
ويأتي هذا العمل الميداني في إطار الدورات الجهوية لبرلمان الطفل التي تشمل كافة مناطق المملكة، والتي انطلقت من فاس ، السبت ، من أجل تكريس التنفيذ الميداني لعمل الطفل البرلماني.
وتعتبر هذه الدورات التي ينظمها المرصد الوطني لحقوق الطفل إلى غاية 30 أبريل المقبل، بتنسيق وتعاون مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، مرحلة العمل التنفيذي الميداني لأجندة الطفل البرلماني على المستوى المحلي والجهوي.
وكان لقاء الأطفال برلمانيو الجهة مع تلاميذ تزكيت من داخل مجموعة مدارس البرج (فرعية أدغاغ)، حيث كان التواصل معهم بالاعتماد على الموسيقى وفقرات ترفيهية حينا، وعلى عروض مسرحية حينا آخر محورها ظاهرتا الهدر المدرسي وزواج القاصرات.
وقالت للصحافة الطفلة البرلمانية أسماء ألوان إن اختيار العالم القروي للتواصل مع الناشئة لم يأت عبثا وإنما لكونه يعرف شيوع ظواهر من قبيل زواج القاصرات والهدر المدرسي أكثر من الوسط الحضري.
وتابعت أن هذا التواصل يتضمن أساليب تعبيرية مختلفة منها المسرح للتمكن من الوقوف على الآثار الاجتماعية لهاتين الظاهرتين، والدفع بهؤلاء التلاميذ إلى التعبئة للتصدي لهما داخل وسطهم.
وصرح مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لفاس-مكناس محسن الزواق أن 42 طفلا برلمانيا بالجهة يعملون على تجسيد هدف سامي يتمثل في التحسيس على الديمقراطية والإنصات للآخر كنقطتين تسعى الأكاديمية الجهوية لترسيخها في ذهن التلميذ على وجه الخصوص.
وتابع السيد الزواق أن اختيار مؤسسة أدغاغ القروية لاحتضان هذا النشاط نابع من اعتبارها تعرف نسبة عالية من الهدر المدرسي مقارنة مع باقي مؤسسات العالم القروي بالجهة، وعلى اعتبار أن زواج القاصرات ظاهرة تكاد تلتصق أكثر بالأرياف.
وتهدف هذه الدورات الجهوية إلى مواكبة الأطفال البرلمانيين ، باعتبارهم سفراء الطفولة على المستوى الترابي ، إلى تنفيذ أنشطة ميدانية تحسيسية وترافعية بمدنهم وأحيائهم ومدارسهم.
ويترافع أطفال مختلف الجهات في هذه اللقاءات الميدانية على قضايا تهم منطقتهم، حيث اختار أطفال جهة فاس-مكناس إثارة قضيتي محاربة زواج القاصرات والهدر المدرسي، ونظراؤهم بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة قضية الأطفال في وضعية الشارع، فيما يترافعون بجهة الرباط-سلا-القنيطرة حول حقوق أطفال الأسر المهاجرة، فيما يتطرق أطفال باقي الجهات لقضايا أخرى يعتبرونها إشكاليات في مناطقهم.
ويعد برلمان الطفل الذي يعمل تحت إشراف المرصد الوطني لحقوق الطفل الذي ترأسه صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، جهازا أساسيا في إعمال الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، وفضاء لتفعيل وتعزيز المشاركة الفعالة للأطفال وتربيتهم على الديمقراطية وروح المواطنة.
كما أنه مؤسسة وطنية تعزز مختلف الآليات التي تهدف إلى وضع قضايا حقوق الطفل في صلب السياسات العمومية. ومن أهدافها ترسيخ ثقافة حقوق الطفل والتوعية بأهميتها، وتعزيز التربية على الديمقراطية وروح المواطنة والتسامح والصالح العام، وربط الصلة بين الأطفال البرلمانيين والمؤسسات الجهوية والإقليمية التي تعنى بشؤون هذه الفئة.





