
أوجار : لابد من إتباع طريق المعقول لتحقيق غايات المجتمع دون حسابات سياسية

الرباط : إستثمار
عبر محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، عن غضبهِ ممّا يرّوج على مواقع التواصل الاجتماعي من أفكار “عدمية هدّامة” تبخّسُ جهودَ الدولة وتكرّس الحقد والكراهية داخلَ المجتمع، متهّماً جهات وتيارات لمْ يسمّيها بتربية الأجيال الصاعدة على السوداوية وتبخيس عملِ الأحزاب والدولة”.
جاء ذلك خلال منتدى “خميس الديمقراطية” الذي نظّمهُ حزب التجمع الوطني للأحرار، والذي تناولَ موضوع “الديمقراطية الاجتماعية رؤية سياسية من أجل عدالة اجتماعية”، وأوردَ أنّ “الحزب راكمَ مساراً طويلاً من التجربة والخبرة في تدبير أمور السّياسة”، مستدركاً قوله “لكن عندما نلاحظ ما يُكتب في وسائل التواصل الاجتماعي من حقد وكراهية التي تعبر عنها بعض الرسائل، فأكيد أن هناكَ تيارات تحاولُ أن تربي الأجيال على السوداوية وتبخيس الجهود”.
ورفضَ اوجار الذي كانَ يخاطبُ أعضاء حزبه حملات التشويش التي يتعرضُ لها حزبه خاصة مع انهيار القيم السياسية، مورداً أن “التجمع الوطني للأحرار يتوفر على سياسيين “ولاد ناس” غالبيتهم يخدمون البلاد بنكران للذات وليس لدينا وزير واحد تورط في فضيحة”. قبل أن يشيد برئيس التجمعيين الذي “قاد الحزب ونجحَ بمهارته السياسية” خاصة وأنه سليل عائلة مقاومة ولم تنل منه الحملة التي تعرّض لها”.
واستحضر المتحدث نفسه تاريخ حزب التجمع الوطني للأحرار الذي ينهلُ من مرجعية ليبرالية اجتماعية تكرّس روحَ المبادرة الفردية وتدعمُ الحرية والعدالة الاجتماعية، قبل أنْ يطالبَ بالعمل على إرجاع المصداقية إلى العمل السياسي خاصة بعد انتشار الحملات التشويشية والتيارات العدمية التي تملأ صفحات مواقع التواصل الاجتماعي التي فيها تهجّم على الأشخاص وأعراضهم”.
وهاجمَ أوجار تيارات العدم التي تروّج لأفكار هدّامة فيها قذف وتهجم، مضيفاً في هذا الصدد، “الحرية تقابلها المسؤولية، ونحن نقول دائما إن سلوكنا سلوك نبيل، إلا أن هناك سلوكات متهورة تدفع إلى التأزيم”، داعياً في هذا الصدد إلى إتباع طريق المعقول لتحقيق غايات المجتمع دون حسابات سياسية فارغة.وفي السياق ذاته، قال أوجار إن الحزب لما تأسس كان العالم يعيشُ انقساماً حاداً في الفكر السياسي، بين فكر شيوعي جامد الذي تجسّده منظومة الاتحاد السوفياتي والدول التي تدُور في فلكه، وفكر ليبرالي رأسمالي تجمعت حوله الولايات المتحدة والدول الغربية؛ مضيفاً أنّ “العالم عاشَ لسنوات طويلة على وقع هذا الانقسام الحاد بين منظومتين فكرتين، منظومة تنتصر للإنسان وقيمه ومنظومة تعاكسها تتجه إلى تبني الشمولية والأفكار الاشتراكية” داخل هذا التصادم انبثق الطرّيق الثالث الذي يأخذ من الليبرالية أجمل ما فيها ومن الفكر الشيوعي قيم التضامن ودور الدولة”.





