منتدى ميدايز يبحث التنسيق والعمل الجماعي كمفتاح نجاح لإرساء نموذج تنموي جديد

طنجة :استثمار

أبرز المشاركون في إحدى جلسات النقاش بمنتدى ميدايز،  الخميس بطنجة، أن التنسيق والعمل المشترك بين مختلف القطاعات والمؤسسات الحكومية والمجتمع المدني يشكل مفتاح نجاح أي نموذج تنموي جديد ناجح جدير بمغرب الغد.

وأشار المتدخلون، من عدة مشارب خلال جلسة المناقشة خلال المنتدى الذي ستتواصل أشغاله إلى غاية السبت، إلى أن عدم التنسيق يكبح الاستغلال الأمثل للموارد المتوفرة، ما يجعل بعض المخططات القطاعية تحقق بالكاد الأهداف المسطرة.

واعتبروا أن المخطط الأزرق، على سبيل المثال، لا يهم فقط وزارة الفلاحة والصيد البحري، بل يتطلب أيضا انخراط كافة القطاعات الحكومية والقطاع العام ومؤسسات الدولة من أجل تجويد تأثيره وجعله موردا للثروة، لافتين إلى أن هذه الملاحظة تشمل كل المخططات القطاعية العمومية.

وشددوا على أن الأحزاب السياسية مدعوة أيضا لكي تلعب دورا أساسيا في هذه المعادلة، داعين هذه التشكيلات السياسية إلى اغتنام الفرص المتاحة والمشاركة في المناقشات حول القضايا التي تتعلق بالنموذج التنموي.

كما حث مجموعة من المتدخلين على بذل جهود أكبر في قطاعي الصحة والتعليم، دون إغفال دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وتنظيم الاقتصاد غير المهيكل.

وسجل متدخلون ضرورة الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحل العمل والتنفيذ، خاصة وأن المغرب يتوفر على المؤسسات والأطر القانونية والرأسمال البشري والمزايا المطلوبة لإنجاح تحقيق إقلاع النموذج التنموي الجديد، معتبرين أن نجاح النموذج رهين بتصحيح الاختلالات وتجاوز العراقيل.

كما أجمع المشاركون في الجلسة على الاستفادة، لأكبر قدر ممكن من الرقمنة، التي تعتبر همزة وصل بين المؤسسات والمواطنين ووسيلة أساسية لضمان تضافر مختلف الجهود.

وتنكب الدورة ال 11 لمنتدى ميدايز الدولي، التي ينظمها معهد أماديوس تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من 7 إلى 10 نونبر تحت شعار “في عصر القطيعة : بناء نماذج جديدة”، حيث يعتبر المنتدى منبرا هاما للفاعلين الدوليين في المجالات الجيوستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ولحظة قوية في الأجندة الدولية للمنتديات العالمية الكبرى من خلال الحفاظ على هويته الرئيسية، وهي إتاحة أرضية لتعزيز التعاون والتبادل جنوب-جنوب.

وتنكب هذه الدورة، التي تعرف مشاركة شخصيات دولية مرموقة، على تدارس الرهانات الإقليمية والعالمية الكبرى في سياق يتميز بتحول النماذج وتطورها، على دراسة مظاهر القطيعة والتغيرات العديدة التي تعتمل في الساحة الدولية، من بينها انضمام المغرب إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو)، ومبادرة الأعمال بين الصين وإفريقيا، والهجرة والأمن والطاقة والاقتصاد العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى