الحكومة تطلق طلب عروض لإنجاز دراسة حول زواج القاصرات

أطلق المرصد الوطني للتنمية البشرية، التابع لرئيس الحكومة، طلب عروض لإنجاز دراسة حول زواج القاصرات في المغرب مقابل مبلغ قدره 2.18 مليون درهم، أي 218 مليون سنتيم.
ومن المقرر أن يتم فتح الأظرف بخصوص هذا الطلب في السابع من أكتوبر المقبل، لاختيار المقاولة التي ستحوز الصفقة، لتقوم بإعداد دراسة ستُتيح لصناع القرار اعتماد إستراتيجية شاملة لمواجهة الظاهرة.
وتأتي هذه الدراسة في وقت لازال المغرب يسجل ارتفاعاً في حالات الزواج المبكر في العقد الأخير، رغم انضمام المملكة إلى عدد من الاتفاقيات الدولية التي تمنع زواج الأطفال، من بينها الاتفاقية المرتبطة بحقوق الطفل، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو).
وتشير أرقام وزارة العدل إلى أن معدل زواج القاصرات تضاعف منذ سنة 2004، تاريخ دخول مدونة الأسرة حيز التنفيذ، إذ انتقل من 7.75 في المائة، بـ18341 حالة، إلى 10.02 في المائة، بـ30203 حالات سنة 2019، 96 في المائة منها تهم الفتيات.
وما يزيد من خطورة الوضع أن الأرقام سالفة الذكر لا تشمل حالات الزواج العرفي، مثل زواج الفاتحة، التي توجد خارج أرقام السلطات.
وقال المرصد الوطني للتنمية البشرية، في الوثائق المرافقة لطلب العروض، إن الآثار الوخيمة للزواج المبكر تسائل فعالية نظم حماية الأطفال، وخاصة الفتيات، على عدة مستويات، وأضاف أن “الزوجات الشابات لا يستطعن دائماً التفاوض حول العلاقات الجنسية أو استخدام وسائل المنع، ولذلك يواجهن بشكل متزايد حالات حمل غير مرغوب فيه؛ ناهيك عن الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي ووفيات الأمهات والمواليد الجدد، والعنف الزوجي”.
وبالإضافة إلى خطر الإضرار بصحة الفتاة أو تهديد حياتها، يعتبر الزواج المبكر، حسب ONDH، أحد الأسباب التي “تُبعد الفتيات عن التعليم، لاسيما في سياقات يعتبر فيها الحفاظ على زواج القاصرات كممارسة ثقافية واجتماعية وفقاً لبعض مقاييس القيمة التقليدية”.
وقال المرصد إن المغرب بذل جهوداً على الصعيد المؤسساتي والتشريعي والسياسي والبرامج القطاعية لمواجهة آثار الزواج المُبكر واحترام الالتزامات الدولية التي انخرط فيها، منها السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة 2015-2025، واعتماد القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء الذي ضاعف العقوبات في الجرائم التي تكون القاصر ضحية لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى