
الأكاديمي محمد بريان : تثمين الموروث الثقافي المحلي ضرورة لتأهيل الاستثمار السياحي

أكد السيد محمد بريان، الأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط، بأكادير، أن تثمين الموروث الثقافي المادي واللامادي والحفاظ على الخصوصيات الثقافية المحلية يساهم في تأهيل الاستثمار السياحي لكل منطقة.
وقال الأكاديمي، في محاضرة حول “التراث والاستثمار، حالة الجنوب المغربي”، والتي حضرها ثلة من الأساتذة والباحثين والمنتخبين المحليين والفاعلين الاقتصاديين خاصة في القطاع السياحي، “إن منطقة سوس تزخر بمؤهلات ثقافية ضاربة في التاريخ يتعين استثمارها والتعريف بها من أجل تأهيل السياحة الثقافية بالمنطقة”.
وأضاف، خلال هذه التظاهرة الثقافية ، التي نظمها مركز سوس ماسة للتنمية الثقافية بشراكة مع مجلس جهة سوس -ماسة والمجلس الجهوي للسياحة وغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة سوس ماسة، أن السياحة ترتبط بالموروث الثقافي كونهما عنصران متلازمان ويؤثران في بعضهما البعض، مشيرا بالقول إلى أنه “غير كاف توفير البنيات السياحة للنهوض بالقطاع السياحي ضمن استراتيجية تغفل الموروث الثقافي المحلي، في حين يستوجب تثمين الموروث الثقافي إنشاء بنيات تحتية لجلب السياح وتمكينهم من اكتشاف وفهم التراث التاريخي والثقافي لمنطقة ما”.
ودعا الباحث في هذا السياق إلى الاهتمام بالموروث الثقافي لمنطقة سوس وجعله رافعة أساسية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمنطقة، مبرزا أن منطقة جنوب المغرب، وخاصة منطقة سوس، تزخر بمختلف الروافد من التعبير عن الهوية المغربية،وبغنى وتنوع التراث الثقافي المغربي الذي يحتم اتخاذ تدابير على مستويات الحفظ والتأهيل والتثمين.
يشار إلى أن جهة سوس ماسة تتوفر على مؤهلات للجذب السياحي، في مقدمتها الشمس الدافئة والشواطئ الممتدة وبنيات الاستقبال العصرية وغيرها من المؤهلات الأخرى . فعلاوة على مدينة أكادير تتوفر باقي أقاليم الجهة (تارودانت و تيزنيت وطاطا واشتوكة أيت باها وإنزكان أيت ملول)، على مؤهلات أخرى للجذب السياحي تتوزع ما بين مجالات الثقافة والبيئة والطبيعة و التراث المادي واللامادي وغيرها.
وتتجسد هذه المؤهلات، على سبيل المثال لا الحصر، في واحات النخيل باقليم طاطا، والمخازن الجماعية “إكودار” في أقاليم تارودانت وتيزنيت واشتوكة آيت باها، والمنتزه الوطني لسوس ماسة الذي يأوي أصناف متنوعة من الغزلان والطيور المهددة بالانقراض، مثل طائر أبو منجل الأقرع، وغابة الأركان المصنفة من طرف منظمة اليونيسكو كتراث بيئي الإنسانية، والصناعات التقليدية المتنوعة والفنون الغنائية مثل “أحواش” و “الدقة الرودانية” والملحون (فن الكريحة) ، ورقصة “تاسکیوین”، المصنفة بدورها من طرف اليونيسكو تراثا شفاهيا للإنسانية، والنقوش الصخرية باقليم طاطا، وغيرها.





