
مجلس الحكومة يصادق على تشكيل آلية لليقظة الاستراتيجية لمواجهة تاثير فيروس كورونا على اقتصاد المغرب

انعقد يوم الخميس 12مارس 2020، الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، تحت رئاسة سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، خصص للمدارسة والمصادقة على عدد من النصوص القانونية، وتقديم عرض حول آفاق تطور قطاع الصناعة بالمغرب، بالإضافة إلى التعيين في مناصب عليا.
وفي مستهل هذا الاجتماع، ذكر رئيس الحكومة أن العالم مازال يعيش على وقع انتشار وباء فيروس كورونا المستجد”كوفيد -19-“، وأن بلادنا، وبتوجيهات سامية من جلالة الملك، وبتنسيق تام مع منظمة الصحة العالمية، أخذت الأمر على محمل الجد حيث تم تشكيل لجنة قيادة تضم عددا من المتدخلين وتجتمع بانتظام واستمرار، وباستعجال كلما اقتضت الضرورة ذلك، من أجل اتخاذ إجراءات فعالة ومباشرة وسريعة بهذا الخصوص. كما أشاد السيد رئيس الحكومة بالدور الهام الذي تقوم به كل من لجنة اليقظة والرصد لدى وزارة الصحة واللجنة العلمية التي تضم خبراء، وتحرص على مواكبة الوضع بخبرتها العلمية.
وجدد رئيس الحكومة التأكيد على أن بلادنا تتخذ الإجراءات الضرورية في الوقت المناسب، لاسيما أن هذا الوباء يستوجب تعاملا جديا، لكن بدون مبالغة أو تهويل لتفادي الإضرار بمصالح المواطنين وبالقطاعات الاقتصادية وبالبلد ككل.
وفي هذا الصدد، أوضح العثماني، أنه بناء على التطورات المسجلة في المحيطين الإقليمي والدولي، وبناء على التطور الوبائي للمرض في بلادنا، الذي لازال في المرحلة الأولى، سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة في حينها، داعيا عموم المواطنين إلى عدم الانزعاج من تشديد المراقبة في المطارات وفي الموانئ وفي مختلف المداخل البرية، معتبرا أن تنظيم المراقبة على مستوى المعابر الحدودية يخضع، كما هو معمول به عالميا، للوضعية الوبائية للبلدان التي يقدم منها المسافرون.
وأكد رئيس الحكومة أن لجنة اليقظة والرصد تتابع الوضع عن كثب وأن جميع الذين خالطوا الحالات التي تأكدت إصابتها بفيروس كورونا، تم إحصاؤهم وتتابع وضعيتهم من قبل السلطات الصحية. وإضافة إلى الإجراءات الاحترازية العامة، يقول السيد الرئيس، يجب على الجميع مواصلة الإجراءات الفردية من خلال الوقاية الموضحة في الوصلات التي أعدتها وعممتها وزارة الصحة.
وانطلاقا من تأثيرات وباء كورونا على الاقتصاد العالمي وعلى اقتصاديات عدد من الدول التي يتعامل معها المغرب بشكل كبير، أبرز رئيس الحكومة أهمية قرار تشكيل آلية لليقظة الاستراتيجية، تضم إلى جانب الحكومة والاتحاد العام لمقاولات المغرب، عددا من الشركاء الاقتصاديين والماليين الآخرين. وقد أعلنت وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة عن بدء تشكيل هذه اللجنة التي ستنكب على تتبع ودراسة تأثيرات كورونا على اقتصاد البلاد ومختلف القطاعات، مستحضرا أن الحكومة تتوصل بعدد من المراسلات من فاعلين اقتصاديين ومهنيين يتساءلون عن مستقبل الوضع، ومؤكدا أن الحكومة ستتخذ، بعد الدراسة المتأنية، الإجراءات الضرورية واللازمة.
من جانبه، قدم وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي عرضا حول التأثير المحتمل لفيروس كورونا المستجد COVID-19 على قطاعي الصناعة والتجارة.
وأبرز الوزير، بهذا الخصوص، أنه تمت ملاحظة زيادة طفيفة في أثمان بعض المنتجات الغذائية وزيادة كبيرة في أثمان مواد النظافة، غير أن سلاسل التموين الصناعية، يضيف الوزير، لا تتوقع اضطرابات مهمة على المدى القريب، حيث يتم تأمين مسالك بديلة من طرف الفاعلين.
ولمواجهة هذه الظرفية، ذكر الوزير بأن وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي قامت باتخاذ عدة تدابير، من بينها:
– إحداث لجنة لليقظة الإستراتيجية تجتمع كل يومين لاتخاذ التدابير اللازمة بهذا الشأن؛
– وضع آليات لليقظة والتتبع اليومي مهمتها تحديد واقتراح، بشراكة مع الفدراليات، الحلول لأي تأثير ممكن لفيروس كورونا المستجد covid-19 على سلاسل التموين والأسواق في قطاعي الصناعة والتجارة؛
– إخضاع الأقنعة الطبية والجل المطهر لترخيص التصدير؛
– إجراءات عملية لفائدة المقاولات المحتمل تضررها من فيروس كورونا المستجد covid-19 ؛
– تأمين المخزونات من المواد الأساسية غير القابلة للتلف وذلك لمواجهة ارتفاع الطلب الوطني؛
– طمأنة المواطنين حول وضعية التموين المحلي التي لا تدعو للقلق، وتحسيس التجار بمسؤولياتهم اتجاه هذا الوضع؛
– تأجيل جميع التظاهرات التي تعتزم الوزارة تنظيمها.





