المغرب يفتح أبواب سوق المشتقات المالية بتراخيص تاريخية

الرباط: إستثمار

شهد المغرب لحظة فارقة في مسار تحديث أسواقه المالية بإصدار أولى التراخيص الرسمية لثلاث شركات للانخراط في تداول الأدوات المالية الآجلة، مما يمهد الطريق لانطلاق سوق المشتقات في بورصة الدار البيضاء بشكل فعلي.

وقد صادقت وزارة الاقتصاد والمالية، عبر قرارات رسمية نُشرت في الجريدة الرسمية، على منح صفة “عضو مكلف بالتداول” لكل من شركات “سي إف جي مارشي” و”بي إم سي إي كابيتال بورس” و”سي دي جي كابيتال بورس”.

يأتي هذا الإجراء تتويجاً للإعلان السابق نهاية العام الماضي حول إطلاق سوق العقود الآجلة والمشتقات المالية، الذي يهدف إلى تمكين الشركات والمستثمرين من حماية استثماراتهم من تقلبات الأسعار، بالإضافة إلى تعزيز عمق السوق وزيادة مستوى السيولة فيه.

ووفقاً للمعطيات الرسمية، من المقرر أن تستقبل بورصة الدار البيضاء أول عقد مشتق مرتبط بمؤشر “مازي 20” الذي يضم أكبر 20 شركة مدرجة من حيث القيمة السوقية. وسيتم تداول هذا العقد بآجال استحقاق ربع سنوية، وبقيمة محددة تبلغ 10 دراهم لكل نقطة مؤشر، مع اشتراط إيداع ضمان أولي قدره 1000 درهم.

يمثل إطلاق سوق العقود الآجلة مرحلة محورية ضمن مشروع إعادة هيكلة بورصة الدار البيضاء وتحويلها إلى شركة قابضة تدير مختلف القطاعات بما في ذلك السوق الفورية والسوق الآجلة وغرفة المقاصة المختصة بإدارة المخاطر.

ولضمان الإشراف الفعال على هذا السوق الجديد، تم إنشاء شركة تابعة برأسمال يصل إلى 50 مليون درهم، تملك بورصة الدار البيضاء الحصة الأكبر فيها، بمشاركة رمزية من مديرها العام طارق الصنهاجي وثلاثة من كبار المسؤولين فيها.

بهذه الخطوة الاستراتيجية، ينضم المغرب إلى نادي الدول التي تبنت أدوات المشتقات المالية كآلية متقدمة لتعزيز استقرار النظام المالي، وإتاحة أدوات حديثة للمستثمرين المحليين والدوليين لإدارة المخاطر وتنويع محافظهم الاستثمارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى