
مشاركة المغرب بالمعرض الدولي للسياحة بفيينا

تشكل مشاركة المغرب في الدورة الثانية والأربعين للمعرض الدولي للسياحة والسفر الذي افتتحت دورته الـ42، بفيينا، مناسبة متجددة لإبراز مؤهلات ومزايا وغنى وجهة المملكة السياحية.
فمن خلال رواق ينهل من روح التراث المعماري والحضاري للمغرب، سيكتشف الزوار والمهنيون المشاركون في هذا المعرض على مدى أربعة أيام، أبرز المؤهلات السياحية للمملكة الغنية بثقافتها وحضارتها متعددة الروافد.
وتأتي مشاركة المغرب في هذه التظاهرة الدولية، بحسب مسؤول بتمثيلية المكتب الوطني المغربي للسياحة في ألمانيا والنمسا وسويسرا، لتقديم أبرز مزايا العرض السياحي المغربي والترويج لوجهته السياحية لدى المهنيين والسياح النمساويين، إضافة إلى ربط المزيد من الاتصالات والتبادل المهني بين أهم الفاعلين في المجال السياحي من البلدين.
وأوضح المسؤول، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المكتب يضع رهن إشارة المهنيين والفاعلين في السوق السياحية النمساوية جناحا يقدم معلومات للسياح النمساويين المحتملين حول الوجهة السياحية للمغرب بصفة عامة، ويقترح منتجات محددة ذات جذب سياحي لمختلف الفاعلين في القطاع.
وأكد أن السوق النمساوية تعد واحدة من الأسواق الرئيسية بالنسبة للسياحة المغربية، كما أنها ثالث أهم سوق في الفضاء الجرماني، مضيفا أنها شهدت دفعة قوية قبل حوالي أربع أو خمس سنوات، لا سيما بعد إطلاق خطوط جوية مباشرة تربط العاصمة النمساوية فيينا بالدار البيضاء ومراكش وأكادير، وهو ما يفتح آفاقا واعدة وهامة.
وأشار إلى أن عدد السياح النمساويين بالمغرب ارتفع خلال السنوات الخمس الأخيرة إلى ما بين 40 و50 ألف سائح، مؤكدا أن المكتب يتطلع إلى استقبال ما بين 60 و70 ألف سائح خلال العام الحالي.
وأضاف أن السوق النمساوية تعتبر ملحقا للسوق الألمانية في المجال السياحي، وبالتالي فإن هذه الأخيرة تتيح إمكانات كبيرة لتطوير الجذب السياحي للمغرب بالنمسا انطلاقا من ألمانيا، خاصة مع تواجد العديد من الفاعلين الألمان في المجالين السياحي والترويجي بالنمسا.
كما أبرز أن الاتفاقيات التي يتم توقيعها مع الفاعلين الألمان تهم بطريقة مباشرة السوق النمساوية، وخاصة شركات الطيران وشركات النقل السياحي، والتي تركز على الترويج لتجارب سياحية جديدة ومتفردة، من بينها سياحة المنتجعات والسياحة الثقافية.
من جهتها، قالت ممثلة شركة الخطوط الملكية المغربية بالنمسا ياسمينة جنان، في تصريح مماثل، إن الشركة تتوخى من خلال مشاركتها في هذا المعرض الدولي تطوير شراكات تجارية على مستوى أكبر مع وكالات الأسفار وأهم الفاعلين في السوق السياحية بالنمسا، من أجل تعزيز الجذب السياحي للمغرب بشكل أكبر.
وأوضحت أن هذه المشاركة الأولى للخطوط الملكية المغربية في هذا الموعد السنوي الدولي، تأتي بعد سنة تقريبا على افتتاح أول خط جوي مباشر بين فيينا والدار البيضاء، ومدى مساهمته في تسهيل الحركية السياحية بين البلدين من خلال ثلاث رحلات في الأسبوع.
ويشارك المغرب في هذا المعرض برواق للمكتب الوطني المغربي للسياحة يمتد على مساحة 80 مترا مربعا، صمم بطريقة تبرز جوانب من التراث المعماري والحضاري للمملكة، إضافة إلى صور وملصقات للوجهات السياحية الذائعة الصيت.
ويعتبر هذا المعرض أكبر تظاهرة للسياحة والسفر في النمسا، ويعرف مشاركة 800 عارض من أزيد من 80 دولة، يقدمون أهم الوجهات السياحية وعروض الفاعلين المحليين في المجالين السياحي والثقافي ومعلومات عن المواعيد المثالية للحجز وغيرها.





