
تراجع النمو الإقتصادي بالمغرب بسبب تداعيات الجفاف وفيروس كورونا

أكدت المذكرة السنوية الماكرو-اقتصادية لبنك الأعمال لصندوق الإيداع والتدبير بأن النمو الاقتصادي للمغرب سيكون أقل من 1 في المائة خلال السنة الجارية، أخذاً بعين الاعتبار استمرار أزمة “كوفيد-19” إلى غاية شهر يونيو المقبل.
وأشار بنك الأعمال، في تقرير صدر الأسبوع الجاري، أنه من المتوقع أن تنخفض القيمة المضافة الفلاحية بـ6 في المائة بسبب الجفاف، على أن يصل محصول الحبوب إلى حدود 30 مليون قنطار، وهو رقم ضعيف مقارنة بالسنوات الماضية.
والطلب الداخلي سيُساهم بـ0,9 نقطة فقط، إستنادا إلى خبراء بنك الأعمال في النمو مقابل 2,8 نقطة في السنة الماضية، وذلك بسبب فقدان مناصب الشغل والدخل على الرغم من إجراءات الدعم التي اتخذتها لجنة اليقظة الاقتصادية.
ويرتقب أن يتأثر رصيد المغرب من العُملة الصعبة نتيجة تأثر الأنشطة الرئيسية التي تعتبر مصدرها الرئيسي بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، وهي عائدات السياحة وتحويلات مغاربة الخارج والاستثمارات الأجنبية المباشرة.
التقرير ذاته أورد، أن التوازنات الماكرو-اقتصادية الرئيسية لسنة 2020 ستتأثر بشدة بحدثين رئيسيين، يتمثلان في أزمة “كوفيد-19” وتداعياتها السلبية على مجمل مكونات الاقتصاد الوطني، وتسجيل سنة ثانية من الجفاف، وهو ما سيُسهم في تراجع محصول الحبوب وانخفاض معدل ملء السدود.
ويتوقف مدى تأثر الاقتصاد الوطني، حسب خبراء البنك، إلى حد كبير على المدة التي ستستغرقها الأزمة الصحية وكذا حجم التداعيات الناجمة عنها، سواء على مستوى النظام الإنتاجي أو استقرار النظام النقدي والمالي الوطني.
وتكمن خصوصية هذه الأزمة، وفق الخبراء أنفسهم، في صعوبة تقدير حجمها ومستوى شدتها، وهو ما يجعل مهمة التوقع والاستشراف صعبة بسبب استبعاد مناهج المقارنة نظراً لغياب أزمات مماثلة خلال العقود الأخيرة، الأمر الذي يعقد من مهمة توقع حجم الصدمات التي ستلحق مختلف التوازنات الماكرو-اقتصادية.
أما فيما يخصالظروف المناخية يوقع الخبراء موسم فلاحي أقل إنتاجية مقارنة بالموسم السابق، الذي كانت نتائجه أقل بكثير من متوسط السنوات العشر الماضية (80 مليون قنطار)، مع إنتاج من الحبوب يقدر بـ52 مليون قنطار سنة 2019، ما يُعادل ناقص 49,3 في المائة على أساس سنوي مقارنة بإنتاج موسم 2017/2018، الذي قدر بـ 102,6 مليون قنطار.
المعطيات المتضمنة في التقرير تبين إلى متم شهر فبراير 2020 أن هناك تراجعاً للغطاء النباتي، وانخفاضاً في معدل التساقطات المطرية بنسبة 38 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، وكذا تراجع حقينة السدود إلى 47,3 في المائة نهاية يناير 2020 بعدما كانت نسبة الملء تصل إلى 60 في المائة خلال السنة الماضية.





