قراءة في المرسوم بقانون حول الطوارئ الصحية يدخل حيز التنفيذ بالمغرب

عبد الرحيم هبري

صدر بالجريدة الرسمية عدد6867يومه التلاثاء24 مارس 2020مرسوم بقانون يتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها بعد مداولة مجلس الحكومة المنعقد يومه الأحد 22 مارس، وباتفاق مع لجنتي مجلس النواب والمستشارين المختصتين اللتين عقدتا اجتماعهما يوم الاثنين 23 مارس 2020 وبذلك يدخل حيز التنفيذ من تاريخ نشره ,و يشكل السند القانوني للسلطات العمومية من أجل اتخاذ كافة التدابير المناسبة والملائمة وكذا الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية بأي جهة أو عمالة أو إقليم أو جماعة أو أكثر، أو بمجموع أرجاء التراب الوطني عند الاقتضاء، كلما كانت حياة الأشخاص وسلامتهم مهددة من جراء انتشار أمراض معدية أو وبائية،. كما أن المرسوم بقانون رتب عقوبات على كل شخص لا يتقيد بأوامر وقرارات السلطات العمومية بشأن حالة الطوارئ الصحية وهي الحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وبغرامة تتراوح بين 300 و1300 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك دون الإخلال بالعقوبة الجنائية الأشد.بالإضافة إلى ذلك منح للسلطات العمومية حق اتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تقتضيها هذه الحالة، خلال الفترة المحددة لذلك، بموجب مراسيم ومقررات تنظيمية وإدارية، أو بواسطة مناشير وبلاغات، من أجل التدخل الفوري والعاجل للحيلولة دون تفاقم الحالة الوبائية للمرض، وتعبئة جميع الوسائل المتاحة لحماية حياة الأشخاص وضمان سلامتهم.
كما أن المشرع كان حريصا على حماية حقوق الأشخاص بان أوقف سريان مفعول جميع الآجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل خلال فترة حالة الطوارئ الصحية المعلن عنها ,ويستأنف احتسابها من اليوم الموالي ليوم رفع حالة الطوارئ وعلى سبيل المثال فان المسطرة المدنية ورد فيها أن استيناف أحكام المحاكم الابتدائية يجب أن يقدم خلال ثلاثين يوما.في حين أن استيناف الأحكام الصادرة بقضايا الأسرة يجب تقديمه داخل أجل خمسة عشر يوما, حاليا هذه الآجال تم إيقافها إلى حين رفع حالة الطوارئ.
وبنفس الجريدة الرسمية صدر مرسوم بإعلان حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فروس كورونا –كوفيد19 استنادا على المرسوم بقانون المذكور أعلاه والذي يسهر على تنفيذه كل من وزير الداخلية ووزير الصحة وقد حدد مدة حالة الطوارئ الى غاية 20 ابريل 2020 في الساعة السادسة مساء ونص على عدد من التدابير من دلك عدم مغادرة الأشخاص لمحل سكناهم,ومنع أي تنقل إلا في حالات الضرورة القصوى كمقرات العمل ولاسيما المرافق العمومية الحيوية والمقاولات الخاصة والمهن الحرة المحددة بقرارات للسلطات الحكومية,كما أجاز التنقل لاقتناء السلع والمنتجات الضرورية,والأدوية بالإضافة إلى التنقل للاستشفاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى