
خبير في القانون الدولي: إنهاء عقود موظفي مفوضية اللاجئين في تندوف والعيون مؤشر جديد على حل قريب لنزاع الصحراء

يُعد قرار إنهاء عقود موظفي مفوضية اللاجئين في كل من العيون وتندوف والرباط خطوة ذات دلالة سياسية واضحة تعكس التحولات الجارية في ملف نزاع الصحراء.
هذا القرار حسب الخبير في القانون الدولي وقضايا الهجرة ونزاع الصحراء، يشير إلى أن الظروف الإنسانية والقانونية التي استدعت وجود هذه المنظمة في المنطقة لم تعد قائمة أو ستنتهي قريباً، خاصة أن قضية اللجوء في الأصل لم تكن قائمة وفق القواعد القانونية الدولية، بل كانت مرتبطة بتنافس إقليمي بين المغرب والجزائر.
وأضاف الرئيس العام لأكاديمية التفكير الاستراتيجي، أن انتهاء العقود مع حلول أكتوبر القادم يعكس مؤشراً قوياً على قرب اتخاذ مجلس الأمن لقرارات حاسمة تدعم الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع، مما يؤكد الطابع السياسي والحتمي للحل المرتقب.
وأضاف المصدر ذاته أن القرار لا يحمل فقط دلالة على نهاية دور مفوضية اللاجئين، بل يشكل أيضاً رسالة واضحة لسكان مخيمات تندوف بضرورة التفكير الجدي في مستقبلهم، حيث يبدو أن خيار العودة وإعادة التوطين، الذي يُعتبر الحل الدائم لإنهاء حالة اللجوء، لم يعد مطروحاً بجدية، في مقابل توجه واضح نحو منح الجنسية الجزائرية لسكان المخيمات. هذا التوجه يعكس استراتيجية ضغط على الجزائر وكل الأطراف الداعمة لها لإجبارها على الدخول في مفاوضات مباشرة وجادة مع المغرب بهدف إنهاء النزاع بشكل نهائي.
وشدد الحوار على أن هذا القرار يعكس في المجمل تحولاً استراتيجياً في مسار نزاع الصحراء، حيث يتضح أن الحل السياسي القائم على الحكم الذاتي هو المسار الوحيد المقبول دولياً، وأن استمرار حالة اللاجئين في تندوف باتت غير مستدامة.
واعتبر أن هذا التطور جاء في سياق دولي وإقليمي متغير يؤكد ضرورة استثمار هذا الزخم السياسي لتحقيق سلام دائم ومستقر في المنطقة، بما يخدم مصالح الشعوب ويعزز الأمن والاستقرار في شمال إفريقيا.





