السكال: مقاربة النوع شرط لتحقيق التنمية الاقتصادية الجهوية

القنيطرة:ياسر الوادي

أكد المشاركون في ندوة، يوم الخميس بالقنيطرة، أن تقدم الجهة الاقتصادي رهين بتعزيز انخراط المرأة في الدينامية الاقتصادية إن على المستوى الوطني أو على المستويين المحلي والجهوي.

وشدد المشاركون خلال هذه الندوة التي نظمها مجلس جهة الرباط-سلا-القنيطرة بشراكة مع مجلس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لذات الجهة وجمعية النساء المقاولات بالمغرب، حول موضوع “الاستثمار النسوي والجهوية المتقدمة: الفرص والتحديات”، على أن تبني مقاربة النوع من شأنه أن يعزز التنافسية الاقتصادية على مستوى هذه الجهة التي تزخر بمؤهلات مهمة على عدة أصعدة.

واعتبروا أن كسب الرهان الاقتصادي من طرف النساء المقاولات أمر مربوح سلفا لما لهن من ملكات تدبيرية بالفطرة، يتعين فقط توجيهها ومواكبتها مقاولاتيا عبر توفير الدعم الفني والتمويلات اللازمة، والتي من شأنها أن تذلل الصعاب التي سيواجهنها مستقبلا.

وفي كلمة بالمناسبة، قال رئيس مجلس جهة الرباط-سلا-القنيطرة عبد الصمد السكال إن القانون التنظيمي للجهة جعل من مقاربة النوع شرطا لتحقيق التنمية الاقتصادية الجهوية.

 

كما أكد على المساواة والمناصفة كمبادئ تجد سندها في دستور المملكة والاتفاقيات ذات الصلة، مشيرا إلى أن برامج التنمية بالجهة أدرجت هذه الأبعاد جميعها بغية تعزيز تنافسية الاقتصاد، أملا في تحقيق الإقلاع الاقتصادي المنشود. وبعدما أكد أن جهة الرباط-سلا-القنيطرة تزخر بمؤهلات مهمة سواء على الصعيد الفلاحي أو الصناعي أو في القطاع الثالث، سجل السيد السكال أن مؤشرات التنمية البشرية تظل “مقلقة”، خصوصا بالمناطق القروية، مشددا على ضرورة رفع تحدي الاستثمار في الإمكانيات للانخراط في الدينامية الاقتصادية.

من جهتها، قالت رئيسة جمعية النساء المقاولات بالمغرب لجهة الرباط-سلا-القنيطرة السيدة وفاء العلوي إن تيسير ولوج المرأة للمجال الاقتصادي من شأنه أن يعزز تنافسيته ويضمن استمرارية النشاط الاقتصادي، مشددة على ضرورة تشجيع إحداث المقاولات النسوية، ومصاحبتها عبر حاضنات مشاريع تستهدف النساء المقاولات في المجال القروي وشبه الحضري.

وفي معرض حديثها عن برامج الدولة لدعم المقاولة النسائية، قالت أستاذة التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية محمد الخامس بالسويسي السيدة لطيفة العلوي إن المرأة تعد دعامة أساسية في التنمية الاقتصادية، كما أن دمجها في الاقتصاد من شأنه أن يعزز تمكينها واستقلالائية، مشددة على ضرورة تجاوز النظرة الضيقة التي تحصر المرأة في وظائفها الكلاسيكية.

كما أشارت إلى تحديات لاتزال ترخي بثقلها على ريادة النساء الاقتصادية، من قبيل انخفاض نسبة النساء المقاولات، وضعف معدل ريادتهن، مسجلة أن الدولة عملت على تبني برامج كفيلة بدعم المرأة المقاولة كصندوق “إليك” الذي يروم تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، والذي ساعد على إنشاء 400 مقاولة نسائية صغيرة جدا تنشط في مجال الاقتصاد الأخضر، وذلك عبر ضمان أكثر من 80 في المئة من مبلغ إنشاء المقاولة بواسطة مؤسسة حكومية ممثلة في الصندوق المركزي للضمانات.

وتمحورت المداخلات في الندوة على الخصوص حول “دور حاضنة المشاريع لتطوير وتنمية المقاولة النسائية وضمان استمراريتها”، و”دور التعاونية النسوية في النهوض بالاقتصاد الجهوي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى